فصل: 28- كِتَابُ الْوَصَايَا.

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مصنف ابن أبي شيبة ***


27-كِتاب الأمراءِ‏.‏

1- ما ذكِر مِن حدِيثِ الأمراءِ والدّخولِ عليهِم‏.‏

31174- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ‏:‏ دَخَلَ شَقِيقٌ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ‏:‏ مَا اسْمُك‏؟‏ قَالَ‏:‏ مَا بَعَثَ إلَيَّ الأَمِيرُ حَتَّى عَلِمَ اسْمِي، قَالَ‏:‏ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعِينَ بِكَ عَلَى بَعْضِ عَمَلِي، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ أَمَا إنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ نَفْسِي، فَاسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَامَ وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ هَكَذَا يَتَعَاشى، قَالَ‏:‏ فَقَالَ الْحَجَّاجُ‏:‏ سَدِّدُوا الشَّيْخَ، سَدِّدُوا الشَّيْخَ‏.‏

31175- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، قَالَ‏:‏ بَعَثَ ابْنُ أَوْسَطَ بِالشَّعْبِيِّ إلَى الْحَجَّاجِ وَكَانَ عَامِلاً عَلَى الرَّيِّ، قَالَ‏:‏ فَأُدْخِلَ عَلَى ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ وَكَانَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لَطِيفًا، قَالَ‏:‏ فَعَذَلَهُ ابْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، وَقَالَ‏:‏ إنِّي مُدْخِلُك عَلَى الأَمِيرِ فَإِنْ ضَحِكَ فِي وَجْهِكَ فَلاَ تَضْحَكَنَّ، قَالَ‏:‏ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ‏.‏

31176- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ النَّخَعِ، عَنْ جَدَّتِه، قَالَتْ‏:‏ كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مُسْتَخْفٍ عِنْدَ أَبِيك زَمَنَ الْحَجَّاجِ فَأَخْرَجَهُ أَبُوك فِي صُنْدُوقٍ إلَى مَكَّةَ‏.‏

31177- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ يَخْطُبُ‏:‏ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، أَعْزِمُ عَلَى مَنْ سَمَّانِي أَشْعَرَ بَرَكاً لَمَا قَامَ، فَتَحَرَّجَ عَدِيٌّ مِنْ عَزْمَتِهِ، فَقَامَ، فَقَالَ لَهُ‏:‏ إِنَّهُ لَذُو نَدبَة الَّذِي يَقُومُ فَيَقُولُ‏:‏ أَنَا الَّذِي سَمَّيْتُك، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ‏:‏ وَكَانَ هُوَ الَّذِي سَمَّاهُ‏.‏

31178- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، قَالَ‏:‏ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ، قَالَ‏:‏ فَخَرَجَ عَلِيٌّ مَرَّةً وَمَعَهُ عَقِيلٌ، قَالَ‏:‏ وَمَعَ عَقِيلٍ كَبْشٌ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ عضَّ أَحَدُنَا بِذِكْرِهِ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَقِيلٌ‏:‏ أَمَّا أَنَا وَكَبْشِي فَلاَ‏.‏

31179- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَمِّعٍ، قَالَ‏:‏ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ‏:‏ إذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إلَى رَجُلٍ يَسُبُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ فَهَذَا عِنْدَكُمْ، -، يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَن -، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ‏:‏ مَعَاذَ اللهِ أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنْ أَكُونَ أَسُبُّ عُثْمَانَ، أَنَّهُ لَيَحْجُزنِي عَنْ ذَلِكَ ثَلاث آيَاتٌ فِي كِتَابِ اللهِ، قَالَ اللَّهُ‏:‏ ‏{‏لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمَ الصَّادِقُونَ‏}‏ قَالَ‏:‏ فَكَانَ عُثْمَان مِنْهُمْ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏}‏، فَكَانَ أَبِي مِنْهُمْ‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلاِِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ‏}‏ فَكُنْت مِنْهُمْ، قَالَ‏:‏ صَدَقْت‏.‏

31180- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ‏:‏ مِمَّنْ أَنْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مِنْ قَوْمٍ يُبْغِضُهُمَ النَّاسُ‏:‏ مِنْ ثَقِيفٍ‏.‏

31181- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِعَلِيٍّ‏:‏ اكْتُبْ إلَى هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ بِعَهْدِهِمَا إلَى الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، يَعْنِي الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ، وَاكْتُبْ إلَى مُعَاوِيَةَ بِعَهْدِهِ إلَى الشَّامِ فَإِنَّهُ سَيَرْضَى مِنْك بِذَلِكَ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ لَمْ أَكُنْ لأُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِي، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ لَقِيَ الْمُغِيرَةُ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ‏:‏ أَنْتَ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ أَمَ وَاللهِ مَا وَقَى شَرَّهَا إلاَّ اللَّهُ‏.‏

31182- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ كَتَبَ زِيَادٌ إلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ‏:‏ مِنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَجَاءَ أَنْ تَكْتُبَ إلَيْهِ‏:‏ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ فَكَتَبَت إلَيْه‏:‏ مِنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إلَى زِيَادٍ ابْنِهَا‏.‏

31183- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ‏:‏ مَا جَالَسْت فِي أَهْلِ بَيْتِهِ مِثْلَهُ‏:‏ يَعْنِي عَلِي بْن حُسَيْن‏.‏

31184- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ‏:‏ يَا أَبَا سَعِيدٍ وَاللهِ مَا أَرَاك تَلْحَنُ، قَالَ‏:‏ ابْنَ أَخِي قَدْ سَبَقْتُ اللَّحْنَ‏.‏

31185- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ‏:‏ أَلاَ أُعجِّبُك ‏!‏ قَالَ‏:‏ إنِّي يَوْمًا فِي الْمَنْزِلِ وَقَدْ أَخَذْت مَضْجِعِي لِلْقَائِلَةِ إذْ قِيلَ‏:‏ رَجُلٌ بِالْبَابِ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مَا جَاءَ هَذَا هَذِهِ السَّاعَةَ إلاَّ لِحَاجَةٍ، أَدْخِلُوهُ، قَالَ‏:‏ فَدَخَلَ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ لَك حَاجَةٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ مَتَى يُبْعَث ذَلِكَ الرَّجُلُ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ أَيُّ رَجُلٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ عَلِيٌّ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ لاَ يُبْعَثُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ‏!‏ قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ تَقُولُ مَا يَقُولُ هَؤُلاَءِ الْحَمْقَى ‏!‏ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ أَخْرِجُوا هَذَا عَنِّي‏.‏

31186- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، قَالَ‏:‏ انتهى الشعبي إلى رجلين وهما يغتابانه ويقعان فيه، فقال‏:‏

هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءِ مُخَامِرٍ *** لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ‏.‏

31187- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، قَالَ‏:‏ لَمَّا دَخَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَلَى الْحَجَّاجِ، قَالَ‏:‏ أَنْتَ الشَّقِيُّ بْنُ كُسَيْرٍ، قَالَ‏:‏ لاَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ‏:‏ إنِّي قَاتِلُك، قَالَ‏:‏ لَئِنْ قَتَلْتَنِي، لَقَدْ أَصَابَتْ أُمِّي اسْمِي‏.‏

31188- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لِعَائِشَةَ‏:‏ إنَّ رَجُلاً مِنَ الطُّلَقَاءِ يُبَايَعُ لَهُ -، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ -، قَالَتْ‏:‏ يَا بُنَيَّ لاَ تَعْجَبْ، هُوَ مُلْكُ اللهِ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاءُ‏.‏

31189- حَدَّثَنَا عَبِيدُ اللهِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ‏:‏ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إلاَّ كَانَ بَعْدَهَا مُلْكٌ‏.‏

31190- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ‏:‏ أَنَّ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالَ لَهُ‏:‏ ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَه قَتْلُ عُثْمَانَ بَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ‏:‏ الْيَوْمُ اُنْتُزِعَتِ النُّبُوَّةُ - أوَخِلاَفَةُ النُّبُوَّةِ - مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، مَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ‏.‏

31191- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي الْحَسَنُ‏:‏ أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏!‏ دَخَلَ عَلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ قِتَالِ الْحَجَّاجِ وَمَعَهُ بَعْضُ الرُّؤَسَاءِ، يَعْنِي أَصْحَابَ ابْنِ الأَشْعَثِ‏.‏

31192- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ كَأَنَّهُمَا عَسِيبَا نَخْلٍ وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ وَاللهِ لَوَدِدْت أَنِّي لاَ أَغْبرَ فِيكُمْ فَوْقَ ثَلاَثٍ، فَقَالُوا‏:‏ إلَى رَحْمَةِ اللهِ وَمَغْفِرَتِهِ، فَقَالَ‏:‏ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ وَلَوْ كَرِهَ أَمْرًا غَيْرَهُ‏.‏

وَزَادَ فِيهِ ابْنُ بِشْرٍ‏:‏ هَلَ الدُّنْيَا إلاَّ مَا عَرَفْنَا وَجَرَّبْنَا‏؟‏‏!‏‏.‏

31193- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ رُمَّانَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ مُعَاوِيَةُ‏:‏ مَا قَاتَلْت عَلِيًّا إلاَّ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ‏.‏

31194- حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ دَخَلَ شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ‏:‏ يَا ابْنَ أَخِي، أَنْهَاك عَنِ السُّلْطَانِ، إنَّ السُّلْطَانَ يَغْضَبُ غَضَبَ الصَّبِيِّ وَيَأْخُذُ أَخْذَ الأَسَدِ‏.‏

31195- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ قَالَ زِيَادٌ‏:‏ مَا غَلَبَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِشَيْءٍ مِنَ السِّيَاسَةِ إلاَّ بِبَابٍ وَاحِدٍ، اسْتَعْمَلْت فُلاَنًا فَكَسرَ خَرَاجُهُ فَخَشِيَ أَنْ أُعَاقِبَهُ، فَفَرَّ إلَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَكَتَبَ إلَيْهِ‏:‏ إنَّ هَذَا أَدَبُ سُوءٍ لِمَنْ قِبَلِي، فَكَتَبَ إلَيَّ‏:‏ أَنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِي وَلاَ لَك أَنْ نَسُوسَ النَّاسَ سِيَاسَةً وَاحِدَةً، أَنْ نَلِينَ جَمِيعًا فَيَمْرَجَ النَّاسُ فِي الْمَعْصِيَةِ، وَلاَ أَنْ نَشْتَدَّ جَمِيعًا فَنَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى الْمَهَالِكَ، وَلَكِنْ تَكُونُ لِلشِّدَّةِ وَالْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَة، وَأَكُونُ لِلِّينِ وَالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ‏.‏

31196- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَامِرٌ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ‏:‏ مَا تَفَرَّقَتْ أُمَّةٌ قَطُّ إلاَّ ظَهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ إلاَّ هَذِهِ الأُمَّةَ‏.‏

31197- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ‏:‏ صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الْجُمُعَةَ بِالنُّخَيلَةِ فِي الضُّحَى، ثُمَّ خَطَبْنَا فَقَالَ‏:‏ مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا وَلاَ لِتَصُومُوا وَلاَ لِتَحُجُّوا وَلاَ لِتُزَكُّوا، وَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ إنَّمَا قَاتَلْتُكُمْ لأَتَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ، فَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ذَلِكَ وَأَنْتُمْ كَارِهُونَ‏.‏

31198- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ هُزَيْلَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ‏:‏ خَطَبَهُمْ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ ‏!‏ إنَّكُمْ جِئْتُمْ فَبَايَعْتُمُونِي طَائِعِينَ، وَلَوْ بَايَعْتُمْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا لَجِئْت حَتَّى أُبَايِعَهُ مَعَكُمْ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ‏:‏ تَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ جِئْت بِهِ الْيَوْمَ‏؟‏‏!‏ زَعَمْت أَنَّ النَّاسَ بَايَعُوك طَائِعِينَ، وَلَوْ بَايَعُوا عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا لَجِئْت حَتَّى تُبَايِعَهُ مَعَهُمْ، قَالَ‏:‏ فَقَامَ مُعَاوِيَةُ إلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ ‏!‏ وَهَلْ كَانَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنِّي‏؟‏‏.‏

31199- حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ مُعَاوِيَةُ‏:‏ لاَ حِلْمَ إلاَّ التَّجَارِبُ‏.‏

31200- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ‏:‏ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ‏:‏ لأَجِيزَنَّكَ بِجَائِزَةٍ لَمْ أُجِزْ بِهَا أَحَدًا قَبْلَك، وَلاَ أُجِيزُ بِهَا أَحَدًا بَعْدَكَ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَجَازَهُ بِأَرْبَعِمِئَةِ أَلْفٍ، فَقَبِلَهَا‏.‏

31201- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ‏:‏ دَخَلْت أَنَا وَأَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجْلَسَ أَبِي عَلَى السَّرِيرِ وَأُتِيَ بِالطَّعَامِ فَطَعِمنَا وَأَتَى بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ‏:‏ مَا شَيْءٌ كُنْت أَسْتَلِذُّهُ وَأَنَا شَابٌّ فَآخُذُهُ الْيَوْمَ إلاَّ اللَّبَنَ، فَإِنِّي آخُذُهُ كَمَا كُنْت آخُذُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَالْحَدِيثَ الْحَسَنَ‏.‏

31202- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا أَبُو مُحَلِّمٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ أَتَى رَجُلٌ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِدَتَكَ الَّتِي وَعَدْتنِي، قَالَ‏:‏ وَمَا وَعَدْتُك‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَنْ تَزِيدَنِي مِئَة فِي عَطَائِي، قَالَ‏:‏ مَا فَعَلْت، قَالَ‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ‏؟‏ قَالَ الأَسْوَدُ، أَو ابْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ‏:‏ مَا يَقُولُ هَذَا يَا ابْنَ الأَسْوَدِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ قَدْ زِدْته، فَأَمَرَ لَهُ بِهَا، ثُمَّ إنَّ مُعَاوِيَةَ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، فَقَالَ‏:‏ مَا بِي مِئَةٌ زِدْتهَا رَجُلاً وَلَكِنْ بِي غَفْلتي أَنْ أَزِيدَ رَجُلاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِئَة، ثُمَّ أَنْسَاهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الأَسْوَدِ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ‏!‏ فَهُوَ آمِن عَلَيْهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ فَوَاللهِ مَا زِدْته شَيْئًا وَلَكِنَّهُ لاَ يَدْعُونِي رَجُلٌ إلَى خَيْرٍ يُصِيبُهُ مِنْ ذِي سُلْطَانٍ إلاَّ شَهِدْتُ لَهُ بِهِ، وَلاَ شَرٍّ أَصْرِفُهُ عَنْهُ مِنْ ذِي سُلْطَانٍ إلاَّ شَهِدْتُ لَهُ بِهِ‏.‏

31203- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ وَهْبِ بْن كَيْسَانَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ‏:‏ لَمَّا كَانَ عَامُ الْجَمَاعَةِ بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إلَى الْمَدِينَةِ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ لِيُبَايِعَ أَهْلَهَا عَلَى رَايَاتِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ فَلَمَّا

كَانَ يَوْمَ جَاءَتْهُ الأَنْصَارُ، جَاءَتْهُ بَنُو سَلِمة، قَالَ‏:‏ أَفِيهِمْ جَابِرٌ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ فَلْيَرْجِعُوا فَإِنِّي لَسْتُ مُبَايِعَهُمْ حَتَّى يَحْضُرَ جَابِرٌ، قَالَ‏:‏ فَأَتَانِي، فَقَالَ‏:‏ نَاشَدْتُك اللَّهَ إلاَّ مَا انْطَلَقْت مَعَنا فَبَايَعْت فَحَقَنْت دَمَك وَدِمَاءَ قَوْمِكَ، فَإِنَّك إنْ لَمْ تَفْعَلْ قُتِلَتْ مُقَاتِلَتُنَا وَسُبِيَتْ ذَرَارِيّنَا، قَالَ‏:‏ فَأَسْتَنْظَرْتهُمْ إلَى اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَمْسَيْت دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم فَأَخْبَرْتهَا الْخَبَرَ فَقَالَتْ‏:‏ يَا ابْنَ أَخِي، انْطَلِقْ فَبَايِعْ وَاحْقِنْ دَمَك وَدِمَاءَ قَوْمِكَ، فَإِنِّي قَدْ أَمَرْت ابْنَ أَخِي يَذْهَبُ فَيُبَايِعُ‏.‏

31204- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ‏:‏ كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ بُويِعَ‏:‏ سَلاَمٌ عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمَدُ إلَيْك اللَّهَ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، أَمَّا بَعْدُ‏:‏ فَإِنَّ لأَهْلِ طَاعَةِ اللهِ وَلأَهْلِ الْخَيْرِ عَلاَمَةٌ يُعْرَفُونَ بِهَا وَتُعْرَفُ فِيهِمْ‏:‏ مِنَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللهِ، وَاعْلَمْ أَنَمَّا مَثَلُ الإِمَامِ مَثَلُ السُّوقِ‏:‏ يَأْتِيه مَا كَانَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ بَرًّا جَاءَهُ أَهْلُ الْبِرِّ بِبِرِّهِمْ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا جَاءَهُ أَهْلُ الْفُجُورِ بِفُجُورِهِمْ‏.‏

31205- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقِيلَ لَهُ‏:‏ إنَّ الْمُخْتَارَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ، فَقَالَ‏:‏ صَدَقَ، ثُمَّ تَلاَ ‏{‏هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ‏}‏‏.‏

31206- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ إِنَّهَا سَتَكُونُ مُلُوكٌ، ثُمَّ الْجَبَابِرَةُ، ثُمَّ الطَّوَاغِيتُ‏.‏

31207- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي نَضرَةَ، قَالَ‏:‏ كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ بَنِي فُلاَنٍ يُصِيبُهُمْ قَتْلٌ شَدِيدٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ هَرَبَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ إلَى الرُّومِ، فَجَلَبُوا الرُّومَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ‏.‏

31208- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ‏:‏ خَبَّرَنِي سَالِمٌ، قَالَ‏:‏ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُبَايِعُوا لِيَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، قَامَ مَرْوَانُ فَقَالَ‏:‏ سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ الرَّاشِدَةُ الْمَهْدِيَّةُ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ‏:‏ لَيْسَ بِسُنَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ تَرَكَ أَبُو بَكْرٍ الأَهْلَ وَالْعَشِيرَةَ وَالأَصْلَ، وَعَمَدَ إلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنْ رَأَى أَنَّهُ لِذَلِكَ أَهْلٌ، فَبَايَعَهُ‏.‏

31209- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ‏:‏ إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دَوْلَةً، حَتَّى إِنَّ لِلْحُمْقِ عَلَى الْحِلْمِ دَوْلَةً‏.‏

31210- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ‏:‏ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا نَزَعَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، قَالَ‏:‏ يَا عُمَرُ عَنْ سَخْطَةٍ نَزَعَتْنِي‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، وَلَكِنَّا رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْك فَتَحَرَّجْنَا مِنَ اللهِ أَنْ نَتْرُككَ وَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْك، فَقَالَ لَهُ شُرَحْبِيلُ‏:‏ فَأَعْذِرْنِي فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ‏:‏ كُنَّا اسْتَعْمَلْنَا شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، ثُمَّ نَزَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِ سَخْطَةٍ وَجَدْتهَا عَلَيْهِ، وَلَكِنْ رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، فَتَحَرَّجْنَا مِنَ اللهِ أَنْ نُقِرَّهُ وَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، فَنَظَرَ عُمَرُ مِنَ الْعَشِيِّ إلَى النَّاسِ وَهُمْ يَلُوذُونَ بِالْعَامِلَ الَّذِي اُسْتُعْمِلَ، وَشُرَحْبِيلُ مُحْتَبٍ وَحْدَهُ، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ أَمَّا الدُّنْيَا فَإِنَّهَا لَكَاعٌ‏.‏

31211- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ‏:‏ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ‏:‏ لاَ يُصْلِحُ هَذَا الأَمْرَ إلاَّ شِدَّةٌ فِي غَيْرِ تَجَبُّرٍ، وَلِينٌ فِي غَيْرِ وَهَنٍ‏.‏

31212- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي أَبِي، قَالَ‏:‏ قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النِّسْمَةَ، لإزَالَةُ الْجِبَالِ مِنْ مَكَانِهَا أَهْوَنُ مِنْ إزَالَةِ مَلِكٍ مُؤَجَّلٍ‏.‏

31213- حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عصمة، قَالَ‏:‏ كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَأَتَاهَا رَسُولٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِهَدِيَّةٍ، فَقَالَ‏:‏ أَرْسَلَ بِهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَبِلَتْ هَدِيَّتَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّسُولُ قُلْنَا‏:‏ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَسْنَا مُؤْمِنِينَ وَهُوَ أَمِيرُنَا‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ أَنْتُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْمُؤْمِنُونَ، وَهُوَ أَمِيرُكُمْ‏.‏

31214- حَدَّثَنَا جَرِيرُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ، قَالَ‏:‏ إنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ سُلِّمَ عَلَيَّ أَمِيرٌ بِالْكُوفَةِ بِالإِمْرَةِ، قَالَ‏:‏ خَرَجَ الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة مِنَ الْقَصْرِ، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ، فَقَالَ‏:‏ مَا هَذَا‏؟‏ مَا أَنَا إلاَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَتُرِكَتْ زَمَانًا، ثُمَّ أَقَرَّهَا بَعْدُ‏.‏

31215- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ‏:‏ دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِ‏.‏

31216- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ‏:‏ بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بُويِعَ لَهُ، قَالَ‏:‏ إنْ كَانَ خَيْرًا رَضِينَا، وَإِنْ كَانَ شَرًّا صَبَرْنَا‏.‏

31217- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ شَهِدْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَ يَتَقَاضَى سَعْدًا دَرَاهِمَ أَسْلَفَهَا إيَّاهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَقَالَ‏:‏ رُدَّ هَذَا الْمَالَ، فَقَالَ سَعْدُ‏:‏ أَظُنُّك لاَقِيًا شَرًّا، قَالَ‏:‏ رُدَّ هَذَا الْمَالَ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ سَعْدُ‏:‏ هَلْ أَنْتَ ابْنُ مَسْعُودٍ إلاَّ عَبْدٌ مِنْ هُذَيْلٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ‏:‏ هَلْ أَنْتَ إلاَّ ابْنُ حُمَيْنَةَ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ ابْنُ أَخِي سَعْدٌ‏:‏ أَجَل، أَنَّكُمَا لَصَاحِبَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم يَنْظُرُ النَّاسُ إلَيْكُمَا ‏!‏ فَرَفَعَ سَعْدُ يَدَيْهِ يَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ‏:‏ وَيْحَك، قُلْ قَوْلاً وَلاَ تَلْعَنْ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ سَعْدٌ‏:‏ أَمَ وَاللهِ أَنْ لَوْلاَ مَخَافَةُ اللهِ لَدَعَوْت عَلَيْك دَعْوَةً لاَ تُخْطِئُك، قَالَ‏:‏ فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ كَمَا هُوَ‏.‏

31218- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا أَرَادَ عُثْمَان أَنْ يَجْلِدَ الْوَلِيدَ، قَالَ لِطَلْحَةَ‏:‏ قُمْ فَاجْلِدْهُ، قَالَ‏:‏ إنِّي لَمْ أَكُنْ مِنَ الْجَلاَدِينَ، فَقَامَ إلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَلَدَهُ، فَجَعَلَ الْوَلِيدُ يَقُولُ لِعَلِيٍّ‏:‏ أَنَا صَاحِبُ مَكِينَةٍ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لِزِيَادٍ‏:‏ وَمَا صَاحِبُ مَكِينَةٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ امْرَأَةٌ كَانَ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهَا‏.‏

31219- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ مَرْوَانُ مَعَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَلَمَّا اشْتَبَكَت الْحَرْبُ، قَالَ مَرْوَانُ‏:‏ لاَ أَطْلُبُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ‏:‏ وَقَالَ طَلْحَةُ‏:‏ دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَهْمٌ أَرْسَلِهُ اللَّهُ‏.‏

31220- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ لَقِيَ أَبُو بَكْرَةَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَوْمًا نِصْفَ النَّهَارِ وَهُوَ مُتَقَنِّعٌ، فَقَالَ‏:‏ أَيْنَ تُرِيدُ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ أُرِيدُ حَاجَةً، قَالَ‏:‏ إنَّ الأَمِيرَ يُزَارُ، وَلاَ يَزُورُ‏.‏

31221- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ‏:‏ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَلِيَ الْمَوْسِمَ، فَبَلَغَهُ أَنْ أَمِيرًا يَقدَمَ عَلَيْهِ، فَقَدِمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَجَعَلَهُ يَوْمَ الأَضْحَى‏.‏

31222- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْد بْنُ عُبَادَةَ مَعَ عَلِيٍّ عَلَى مُقَدِّمَتَهُ، وَمَعَهُ خَمْسَةُ آلاَفٍ قَدْ حَلَقُوا رُؤُوسَهُمْ بَعْدَ مَا مَاتَ عَلِيٌّ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَسَنُ فِي بَيْعَةِ مُعَاوِيَةَ أَبَى قَيْسٌ أَنْ يَدْخُلَ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ‏:‏ مَا شِئْتُمْ، إنْ شِئْتُمْ جَالَدْت بِكُمْ أَبَدًا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْت لَكُمْ أَمَانًا، فَقَالُوا لَهُ‏:‏ خُذْ لَنَا أَمَانًا، فَأَخَذَ لَهُمْ أَنَّ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا، وَلاَ يُعَاقَبُوا بِشَيْءٍ وَإِنِّي رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَأْخُذْ لِنَفْسِهِ خَاصّة شَيْئًا، فَلَمَّا ارْتَحَل نَحْوَ الْمَدِينَةِ وَمَضَى بِأَصْحَابِهِ جَعَلَ يَنْحَرُ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ جَزُورًا حَتَّى بَلَغَ‏.‏

31223- حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ‏:‏ أَنَّ عَلِيًّا بَلَغَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ شَيْءٌ، فَقَالَ‏:‏ لأَنْ أَخَذْته لأَتْبَعْتهُ أَحْجَارُهُ‏.‏

31224- حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ‏:‏ أَنَّ فُلاَنًا شَهِدَ عِنْدَ عُمَرَ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ‏.‏

31225- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ‏:‏ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ‏:‏ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف، قَالَ‏:‏ اذْهَبَ ابْنَ عَوْفٍ بِبَطْنَتك، لَمْ تَتَغَضْغَضْ مِنْهَا بِشَيْءٍ‏.‏

31226- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلاً يَسُبُّ الْحَجَّاجَ، فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ‏:‏ إنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ، يَأْخُذُ لِلْحَجَّاجِ مِمَّنْ ظَلَمَهُ، كَمَا يَأْخُذُ لِمَنْ ظَلَمَهُ الْحَجَّاجِ‏.‏

31227- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو الْجَحَّاف، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَعْلَبَةٍ، قَالَ‏:‏ أَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ، فَقُلْتُ‏:‏ إنَّ رَسُولَ الْمُخْتَارِ أَتَانَا يَدْعُونَا، قَالَ‏:‏ فَقَالَ لِي‏:‏ لاَ تُقَاتِلْ، إنِّي لاَكْرَهُ أَنْ أَبْتَزَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أَمْرَهَا، أَوْ آتِيهَا مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا‏.‏

31228- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ، قَالَ‏:‏ قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ‏:‏ رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا أَغْنَى نَفْسَهُ وَكَفَّ يَدَهُ، وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ، وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ، لَهُ مَا احْتَسَبَ، وَهُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ‏.‏

31229- حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رِضَى بْنِ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا عَلَى بَابِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ بِالشِّعبِ فَخَرَجَ ابْنٌ لَهُ - لَهُ ذُؤَابَتَانِ - فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ، إنَّ أَبِي يُقْرِئُكُمُ السَّلاَمَ، قَالَ‏:‏ فَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى رُؤُوسِهِمَ الطَّيْرُ، قَالَ‏:‏ إنَّ أَبِي يَقُولُ‏:‏ إنَّا لاَ نُحِبُّ اللَّعَّانِينَ، وَلاَ الْمُفرِطِينَ، وَلاَ الْمُسْتَعْجِلِينَ بِالْقَدَرِ‏.‏

31230- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ‏:‏ لَوْ أَنَّ عَلِيًّا أَدْرَكَ أَمْرَنَا هَذَا، كَانَ هَذَا مَوْضِعَ رَحْلِهِ، يَعْنِي الشِّعْبَ‏.‏

31231- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم‏:‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاَثُونَ كَذَّابًا مِنْهُمَ الْعَنْسِيُّ وَمُسَيْلِمَةُ وَالْمُخْتَارُ‏.‏

31232- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ أَمَرَ الْحُسَيْنُ مُنَادِيًا فَنَادَى فَقَالَ‏:‏ لاَ يقبلَنَّ رَجُلٌ مَعِي عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَالَ رَجُلٌ‏:‏ ضَمِنَتِ امْرَأَتِي دَيْنِي، فَقَالَ‏:‏ امْرَأَة ‏!‏ مَا ضَمَانُ امْرَأَةٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَنَادَى فِي الْمَوَالِي‏:‏ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ لاَ يُقْتَلُ رَجُلٌ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً إلاَّ دَخَلَ النَّارَ‏.‏

31233- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي إبْرَاهِيمُ‏:‏ إيَّاكَ أَنْ تُقْتَلَ مَعَ فِتْنِة‏.‏

31234- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَذْكُرُ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ‏:‏ أَنَّ مَسْرُوقًا كَانَ يَرْكَبُ كُلَّ جُمُعَةٍ بَغْلَةً لَهُ وَيَجْعَلُنِي خَلْفَهُ، فَيَأْتِي كُنَاسَةً بِالْحِيرَةِ قَدِيمَةً فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا بَغْلَتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ‏:‏ الدُّنْيَا تَحْتَنَا‏.‏

31235- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الله الأَصَمِّ، يَذْكُرُ عَنْ أُمِّ رَاشِدٍ جَدَّتِهِ، قَالَتْ‏:‏ كُنْت عِنْدَ أُمِّ هَانِئٍ فَأَتَاهَا عَلِيٌّ فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، قَالَتْ‏:‏ وَنَزَلْت فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ فِي الرَّحْبَةِ، فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ‏:‏ بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا، قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ مَنْ هَذَانِ الرَّجُلاَنِ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، قُلْتُ‏:‏ فَإِنِّي سَمِعْت أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ‏:‏ بَايَعَتْهُ أَيْدِينَا وَلَمْ تُبَايِعْهُ قُلُوبُنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ ‏{‏فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا‏}‏‏.‏

31236- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ أَرْسَلِنِي عَلِيٌّ إلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ، قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ لَهُمَا‏:‏ إنَّ أَخَاكُمَا يُقْرِئُكُمَا السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكُمَا‏:‏ هَلْ وَجَدْتُمَا عَلَيَّ فِي حَيْفٍ فِي حُكْمٍ، أَوْ فِي اسْتِئْثَارٍ فِي فَيْءٍ، أَوْ فِي كَذَا، أَوْ فِي كَذَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَقَالَ الزُّبَيْرُ‏:‏ لاَ ولاَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَلَكِنْ مَعَ الْخَوْفِ شِدَّةُ الْمَطَامِعِ‏.‏

31237- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ، عَنْ عُلَيمٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ‏:‏ لَيُحْرَقَنَّ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ‏.‏

31238- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ‏:‏ مَا رَأَيْت رَجُلاً هُوَ أَسَبَّ مِنْهُ‏.‏ يَعْنِى‏:‏ ابْنَ الزُّبَيْرِ‏.‏

31239- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَجْلَحِ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لِعَامِرٍ‏:‏ إنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحَجَّاجَ مُؤْمِنٌ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ بِالطَّاغُوتِ كَافِرٌ بِاللهِ‏.‏

31240- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ‏:‏ مَا رَأَيْت أَبَا وَائِلٍ سَبَّ دَابَّةً قَطُّ إلاَّ الْحَجَّاجَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهُ ذَكَرَ بَعْضَ صَنِيعَهُ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ أَطْعِمَ الْحَجَّاجَ طَعَامًا مِنْ ضَرِيعٍ لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ تَدَارَكَهَا بَعْدُ، فَقَالَ‏:‏ إنْ كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إلَيْك، فَقُلْتُ‏:‏ أَتَشُكُّ فِي الْحَجَّاجِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَتَعُدُّ ذَلِكَ ذَنْبًا‏؟‏‏.‏

31241- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، قَالَ‏:‏ بَلَغَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ طَلْحَةَ يَقُولُ‏:‏ إنَّمَا بَايَعْت وَاللُّجُّ عَلَى قَفَاي، فَأَرْسَل ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ أُسَامَةُ‏:‏ أَمَّا اللُّجُّ عَلَى قَفَاهُ فَلا، وَلَكِنْ قَدْ بَايَعَ وَهُوَ كَارِهٌ، قَالَ‏:‏ فَوَثَبَ النَّاسُ إلَيْهِ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ، قَالَ‏:‏ فَخَرَجَ صُهَيْبٌ وَأَنَا إلَى جَنْبِهِ، فَالْتَفَتَ إلَيَّ فَقَالَ‏:‏ قَدْ عَلِمْت أَنَّ أُمَّ عَوْفٍ حَائِنَةٌ‏.‏

31242- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ‏:‏ دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ فَقَالَ‏:‏ قَتَلُوا عُثْمَانَ، ثُمَّ جَاءُونِي، فَقُلْتُ لَهُ‏:‏ أَتَرِيبُك نَفْسُك‏؟‏‏.‏

31243- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يَقُولُ‏:‏ كَيْفَ أَرْجُو الشَّهَادَةَ بَعْدَ قَوْلِي‏:‏ أَرَأَيْت أَبَاكَ يُزْجَرُ زَجْرَ الأَعْرَابِ‏.‏

31244- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ‏:‏ أَتَيْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لِنَتَحَدَّثَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَامَ يَمْشِي قُمْنَا لِنَمْشِي مَعَهُ، فَلَحِقَهُ عُمَرُ فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏:‏ أَعْلَمُ مَا تَصْنَعُ، قَالَ‏:‏ مَا تَرَى فِتْنَةً لِلْمَتْبُوعِ ذِلَّةً لِلتَّابِعِ‏.‏

31245- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، وَمَا نَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَعِيبَهُ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حُرْمَةٌ وَقَرَابَةٌ، وَكَعْبٌ سَاكِتٌ، قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إلَى عُمَرَ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَمْ تَرَ أَنِّي ذَكَرْت مَا نَزَلَ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَي، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ كَعْبٍ، فَالْتَقَى عُمَرُ كَعْبًا، فَقَالَ‏:‏ أَلَمْ أُخْبِرْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ذُكِرَ عِنْدَكَ فَلَمْ يَكُنْ مِنْك، قَالَ كَعْبٌ‏:‏ قَدْ سَمِعْت مَقَالَتَهُ، فَلَمَّا رَأَيْته كَأَنَّهُ تَعَمَّد مَسَاءَتِي، كَرِهْتُ أَنْ أُعِينُهُ عَلَى مَسَاءَتِي، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ وَدِدْت أَنْ لَوْ ضَرَبْت أَنْفَهُ، أَوْ وَدِدْت أَنْ لَوْ كَسَرْت أَنْفَهُ‏.‏

31246- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ‏:‏ أَنَّ الأَشْتَرَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ الْتَقَيَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ‏:‏ مَا ضَرَبْته إلاَّ ضَرْبَةً حَتَّى ضَرَبَنِي خَمْسًا أَوْ سِتًّا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ فَأَلْقَانِي بِرجلي، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَما واللهِ لَوْلاَ قَرَابَتُك مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم مَا تَرَكْت مِنْك عُضْوًا مَعَ صَاحِبِهِ، قَالَ‏:‏ وَقَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ وَا ثُكْلَ أَسْمَاءَ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَعْطَتَ الَّذِي بَشَّرَهَا، أَنَّهُ حَيٌّ عَشَرَةَ آلاَفٍ‏.‏

31247- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ مَا عَلِمْت أَحَدًا انْتَصَفَ مِنْ شُرَيْحٍ إلاَّ أَعْرَابِيٌّ، قَالَ لَهُ شُرَيْحٌ‏:‏ إنَّ لِسَانَك أَطْوَلُ مِنْ يَدِكَ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ‏:‏ أَسَامِرِيٌّ أَنْتَ فَلاَ تُمَسُّ، قَالَ لَهُ شُرَيْحٌ‏:‏ أَقْبِلْ قِبَلَ أَمْرُك، قَالَ‏:‏ ذَاكَ أَعملَنِي إلَيْك، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ لَهُ شُرَيْحٌ‏:‏ إنِّي لَمْ أُرِدْك بِقَوْلِي، قَالَ‏:‏ وَلاَ اجْتَرَمْتُ عَلَيْك‏.‏

31248- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ‏:‏ أَنَّ ابْنَ مِخْنَفٍ الأَزْدِيَّ جَلَسَ إلَى عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ‏:‏ اقْرَا، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَمَا فَرَغَ مِنْهَا حَتَّى شَقَّ عَليَّ، قَالَ‏:‏ فَبَعَثَهُ إِلَى أَصْبَهَانَ، قَالَ‏:‏ فَأَخَذَ مَا أَخَذَ وَحَمَلَ بَقِيَّةَ الْمَالِ إلَى مُعَاوِيَةَ‏.‏

31249- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ، أَعِينُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنْ كَانَتِ الْقَرْيَةُ لَيُصْلِحُهَا السَّبْعَةُ، وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ مُنْتَهِبِيهِ فَهَلُمَّ حَتَّى أُقَسِّمَهُ بَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ مَتَى يَنْزِلُوا بِالْقَوْمِ يَضْرِبُوا وُجُوهَهُمْ عَنْ قَرْيَتِهِمْ‏.‏

31250- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ‏:‏ مَرَّ ابْنُ عُمَرُ بِحُذَيْفَةَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ‏:‏ لَقَدْ جَلَسَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم مَجْلِسًا مَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إلاَّ أَعْطَى مِنْ دَيْنِهِ إلاَّ هَذَا الرَّجُلُ‏.‏

31251- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ، وَإِنَّ أَحَدَ أَصَابِعِي فِي جُرْحِهِ هَذِهِ أَوْ هُوَ يَقُولُ‏:‏ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنِّي لاَ أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ، إنَّمَا أَخَافُكُم عَلَى النَّاسِ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْت فِيكُمَ اثْنَتَيْنِ لَمْ تَبْرَحُوا بِخَيْرٍ مَا لَزِمْتُمُوهَا‏:‏ الْعَدْلَ فِي الْحُكْمِ، وَالْعَدْلَ فِي الْقَسْمِ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكَتْكُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ الْنَعَمِ إلاَّ أَنْ يَعْوَجَّ قَوْمٌ فَيُعْوَجَّ بِهِمْ‏.‏

31252- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ مَرَرْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ مَنْزِلِهِ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ بِالشَّامِ فَقَرَأْت هَذِهِ الآيَةَ‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ‏}‏، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ‏:‏ إنَّمَا هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُلْتُ‏:‏ إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ، فَكَتَبْتُ إلَى عُثْمَان، قَالَ‏:‏ فَكَتَبَ إلَيَّ عُثْمَان‏:‏ أَنْ أَقْبِلْ، فَلَمَّا قَدِمْت رَكِبَنِي النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَشَكَوْت ذَلِكَ إلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ‏:‏ لَوِ اعْتَزَلْت فَكُنْت قَرِيبًا، فَنَزَلْت هَذَا الْمَنْزِلَ، فَلاَ أَدَعُ قَوْلَه وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ عَبْدًا حَبَشِيًّا‏.‏

31253- حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَر، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ إبْرَاهِيمُ‏:‏ كَفَى بِمَنْ شَكَّ فِي الْحَجَّاجِ لَحَاهُ اللَّهُ‏.‏

31254- حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ‏:‏ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ لَهُ سُمَّارٌ، فَكَانَ عَلاَمَةُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ‏:‏ إذَا شِئْتُمْ‏.‏

31255- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ إبْرَاهِيمُ إذَا ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ‏:‏ قَدْ رَأَيْت فَتًى يَغْشَى عَلْقَمَةَ فِي عَيْنِهِ بَيَاضٌ فَأَمَّا الشَّعْبِيُّ فَقَدْ رَأَيْته‏.‏، يَعْنِي فِي زَمَانِ ابْنِ زِيَادٍ‏.‏

31256- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ‏:‏ كَانَ مُعَاذُ شَابًّا آدَمَ وَضَّاحَ الثَّنَايَا، وَكَانَ إذَا جَلَسَ مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم رَأَوْا لَهُ مَا يَرَوْنَ لِلْكَهْلِ‏.‏

31257- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنَ الْجَمَلِ، وَتَهَيَّأَ إلَى صِفِّينَ اجْتَمَعَتِ النَّخْعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الأَشْتَرِ، فَقَالَ‏:‏ هَلْ فِي الْبَيْتِ إلاَّ نَخْعِيٌّ، قَالُوا‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ إنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ عَمَدَتْ إلَى خَيْرِهَا فَقَتَلَتْهُ، وَسِرْنَا إلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ قوْمٌ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ بِنَكْثِهِمْ، وَإِنَّكُمْ سَتَسِيرُونَ إلَى أَهْلِ الشَّامِ قَوْمٌ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ، فَلْيَنْظُرَ امْرُؤٌ مِنْكُم أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ‏؟‏‏!‏‏.‏

31258- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ قِيلَ لِعُمَرَ‏:‏ اكْتُبْ إلَى جَوَانَانَ، قَالَ‏:‏ وَمَا جَوَانَانُ، قَالُوا‏:‏ خَيْرُ الْفِتْيَانِ، قَالَ‏:‏ اكْتُبْ إلَى شَرِّ الْفِتْيَانِ‏.‏

31259- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَن بْنَ أَبِي لَيْلَى ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ وَأَوْقَفَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ‏:‏ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ‏:‏ الْعَنِ الْكَذَّابِينَ، فَجَعَلَ يَقُولُ‏:‏ لَعَن اللَّهُ الْكَذَّابِينَ، ثُمَّ سَكَتَ حِينَ سَكَتَ، ثُمَّ يَقُولُ‏:‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، فَعَرَفْت حِينَ سَكَتَ، ثُمَّ ابْتَدَأَهُمْ فَعِرَّفَهُمْ، أَنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهُمْ‏.‏

31260- حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الْبَخْترِيِّ الطَّائِيِّ وَالْحَجَّاجُ يَخْطُبُ، فَقَالَ‏:‏ مَثَلُ عُثْمَانَ عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، قَالَ‏:‏ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَأَوَّهَ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏{‏إنِّي مُتَوَفِّيك وَرَافِعُك إلَيَّ‏}‏ إِلَى قَوْلِه ‏{‏وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوك فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ‏}‏ قَالَ‏:‏ فَقَالَ أَبُو الْبَخْترِيِّ‏:‏ كَفَرَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ‏.‏

31261- حَدَّثَنَا مالك بن إسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا كِنَانَةٌ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَقُودُ بِصَفِيَّةَ لِتَرُدَّ عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ‏:‏ فَلَقِيَهَا الأَشْتَرُ فَضَرَبَ وَجْهَ بَغْلَتِِهَا حَتَّى مَالَتْ وَحَتَّى قَالَتْ‏:‏ رُدُّونِي لاَ يَفْضَحُنِي هَذَا‏.‏

31262- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى الْكُوفَةِ لِيُنْطَلَقَ بِهِ إلَى الْحَجَّاجِ إلَى وَاسِطٍ، قَالَ‏:‏ فَأَتَيْنَاهُ وَنَحْنُ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ، أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَوَجَدْنَاهُ فِي كُنَاسَةِ الْخَشَبِ فَجَلَسْنَا إلَيْهِ، فَبَكَى رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ‏:‏ مَا يُبْكِيَك، قَالَ‏:‏ أَبْكِي لِلَّذِي نَزَلَ بِكَ مِنَ الأَمْرِ، قَالَ‏:‏ فَلاَ تَبْكِ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ يَكُونُ هَذَا، ثُمَّ قَرَأَ‏:‏ ‏{‏مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ، وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ‏}‏‏.‏

31263- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبَّادٍ، قَالَ‏:‏ أَتَى الْمُخْتَارُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِمَالٍ مِنَ الْمَدَائِنِ وَعَلَيْهَا عَمُّهُ سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ فَوَضَعَ الْمَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ حَمْرَاءُ، قَالَ‏:‏ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَ كِيسًا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِئَة، قَالَ‏:‏ هَذَا مِنْ أُجُورِ الْمُومِسَاتِ قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ لاَ حَاجَةَ لَنَا فِي أُجُورِ الْمُومِسَاتِ، قَالَ‏:‏ وَأَمَرَ بِمَالِ الْمَدَائِنِ فَرُفِعَ إلَى بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ‏:‏ قَاتَلَهُ الله، لَوْ شُقَّ عَلَى قَلْبِهِ لَوُجِدَ مَلآنُ مِنْ حُبِّ اللاَّتِ وَالْعُزَّى‏.‏

31264- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا دَاوُد، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ‏:‏ فِي هَذِهِ الآيَةِ‏:‏ ‏{‏وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً‏}‏ قَالَ لَقَدْ نَزَلَتْ، وَمَا نَدْرِي مَنْ يَخلُفُ لَهَا، قَالَ‏:‏ فَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَلِمَ جِئْت إلَى الْبَصْرَةِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَيْحَك إنَّا نُبْصِرُ وَلَكِنَّا لاَ نَصْبِرُ‏.‏

31265- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ‏:‏ نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عِتَابٍ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ فَأَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ فَقَدْ ضَرَبَتْهَا بَنُو تَمِيمٍ بِالْكُنَاسَةِ، قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ هَاه، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى خُطْبَتِهِ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ‏:‏ آهٍ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، أَو الرَّابِعَةَ، فَقَالَ‏:‏ أَدْرِكْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ فَقَدْ ضَرَبَتْهَا بَنُو تَمِيمٍ هِيَ بِالْكُنَاسَةِ، فَقَالَ‏:‏ الآن صَدَقْتنِي سِن بَكْرِكَ يَا شَدَّادُ‏؟‏ أَدْرِكْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ وَبَنِي تَمِيمٍ فَأَقْرِعْ بَيْنَهُمْ‏.‏

31266- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ مَوْلَى صُخَيرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ‏:‏ بَعَثَ إلَيَّ الْحَجَّاجُ فَقَدِمْت عَلَيْهِ الأَهْوَازَ، قَالَ لِي‏:‏ مَا مَعَك مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مَعِي مَا إنِ اتَّبَعْته كَفَانِي، قَالَ‏:‏ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعِينَ بِكَ عَلَى بَعْضِ عَمَلِي، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ إنْ تُقْحِمْنِي أَقْتَحِمْ، وَإِنْ تَجْعَلْ مَعِي غَيْرِي خِفْت بَطَائِنَ السُّوءِ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ الْحَجَّاجُ‏:‏ وَاللهِ لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إنَّ بَطَائِنَ السُّوءِ لَمَفْسَدَةٌ للرَّجُلِ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مَا زِلْت أُقَحَّزُ مُنْذُ اللَّيْلَةَ عَلَى فِرَاشِي مَخَافَةَ أَنْ تَقْتُلَنِي، قَالَ‏:‏ وَعَلاَمَ أَقْتُلُك‏؟‏ أَمَا وَاللهِ لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، إنِّي لأقْتُلُ الرَّجُلَ عَلَى أَمْرٍ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلِي يُهَابُ الْقَتْلُ عَلَى مِثْلِهِ‏.‏

31267- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حَبَّابٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلاَلٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِمَرْوَانَ وَأَبْطَأَ بِالْجُمُعَةِ‏:‏ تَظَلُّ عِنْدَ بِنْتِ فُلاَنٍ تُرَوِّحُك بِالْمَرَاوِحِ وَتَسْقِيَك الْمَاءَ الْبَارِدَ، وَأَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يُسْلَقُونَ مِنَ الْحَرِ، لَقَدْ هَمَمْت أَنِّي أَفْعَلُ وَأَفْعَلُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ اسْمَعُوا لأَمِيرِكُمْ‏.‏

31268- حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا حماد بن زيد، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ عَمْرُو بْنُ عِيسَى، قَالَ‏:‏ قَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ اللَّهُمَّ أَدْرِكْ خُفْرَتَكَ فِي عُثْمَانَ وَأَبْلِغَ الْقِصَاصَ فِي مُذَمَّمْ وَأَبْدِ عَوْرَة أَعْيَن رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَبِي امْرَأَةِ الْفَرَزْدَقَ‏.‏

31269- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَبُو نَضْرَةَ‏:‏ أَنَّ رَبِيعَةَ كَلَّمَت طَلْحَةَ فِي مَسْجِدِ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَت‏:‏ كُنَّا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ حِينَ جَاءَتْنَا بَيْعَتُك هَذَا الرَّجُلَ، ثُمَّ أَنْتَ الآنَ تُقَاتِلُهُ، أَوْ كَمَا قَالُوا، فَقَالَ‏:‏ إنِّي أُدْخِلْت الْحُشَّ وَوُضِعَ عَلَى عُنُقِي اللُّج، فَقِيلَ‏:‏ بَايِعْ وَإِلاَّ قَتَلْنَاك، قَالَ‏:‏ فَبَايَعْت، وَعَرَفْتُ أَنَّهَا بَيْعَةُ ضَلاَلَةٍ‏.‏

قَالَ التَّيْمِيُّ‏:‏ وَقَالَ وَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ‏:‏ إنَّ مُنَافِقًا مِنْ مُنَافِقِي أَهْلِ الْعِرَاقِ جَبَلَةَ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ لِلزُّبَيْرِ‏:‏ فإنَّك قَدْ بَايَعْت، فَقَالَ الزُّبَيْرُ‏:‏ إنَّ السَّيْفَ وُضِعَ عَلَى عنقِي فَقِيلَ لِي‏:‏ بَايِعْ وَإِلاَّ قَتَلْنَاك، قَالَ‏:‏ فَبَايَعْت‏.‏

31270- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ‏:‏ أَنَّ أُنَاسًا كَانُوا عِنْدَ فُسْطَاطِ عَائِشَةَ، فَمَرَّ عُثْمَان أُرى ذَاكَ بِمَكَّةَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ‏:‏ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إلاَّ لَعَنَهُ، أَوْ سَبَّهُ غَيْرِي، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَانَ عُثْمَان عَلَى الْكُوفِيِّ أَجْرَأَ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ، فَقَالَ‏:‏ يَا كُوفِي، أَتَشْتِمُنِي‏؟‏ اقْدَمِ الْمَدِينَةَ، كَأَنَّهُ يَتَهَدَّدُهُ، قَالَ‏:‏ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقِيلَ لَهُ‏:‏ عَلَيْك بِطَلْحَةِ، قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقَ مَعَهُ طَلْحَةُ حَتَّى أَتَى عُثْمَانَ، قَالَ عُثْمَان‏:‏ وَاللهِ لاَجْلِدَنَّكَ مِئَة، قَالَ طَلْحَةُ‏:‏ وَاللهِ لاَ تَجْلِدُهُ مِئَة إلاَّ أَنْ يَكُونَ زَانِيًا، قَالَ‏:‏ لأَحْرِمَنَّكَ عَطَاءَك، قَالَ‏:‏ فَقَالَ طَلْحَةُ‏:‏ إنَّ اللَّهَ سَيَرْزُقُهُ‏.‏

31271- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ قدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ، قَالَ الأَحْنَفُ‏:‏ فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ‏:‏ مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي‏؟‏ فَإِنِّي مَا أَرَى هَذَا إلاَّ مَقْتُولاً، يَعْنِي عُثْمَانَ، قَالاَ‏:‏ نَأْمُرُك بِعَلِيّ، قُلْتُ تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي‏؟‏ قَالاَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ ثُمَّ انْطَلَقْت حَاجًّا حَتَّى قَدِمْت مَكَّةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِهَا إذْ أَتَانَا قَتْلُ عُثْمَانَ، وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَقِيتُهَا، فَقُلْتُ‏:‏ مَنْ تَأْمُرِينِي بِهِ أَنْ أُبَايِعَ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ عَلِي، قُلْتُ‏:‏ أَتَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ، فَمَرَرْت عَلَى عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْته، ثُمَّ رَجَعْت إلَى الْبَصْرَةِ وَأَنَا أَرَى أَنَّ الأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ‏.‏

فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إذْا أَتَانِي آتٍ، فَقَالَ‏:‏ هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْخُرَيْبَةِ، قَالَ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ مَا جَاءَ بِهِمْ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ أَرْسَلُوا إلَيْك يَسْتَنْصِرُونَك عَلَى دَمِ عُثْمَانَ، قُتِلَ مَظْلُومًا، قَالَ‏:‏ فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ أَتَانِي قَطُّ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ إنَّ خِذَلاَنِي هَؤُلاَءِ وَمَعَهُمْ

أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم لَشَدِيدٌ، وَإِنَّ قِتَالِي ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم بَعْدَ أَنْ أَمَرُونِي بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَلَمَّا أَتَيْتهمْ، قَالوا‏:‏ جِئْنَا نَسْتَنْصِرُك عَلَى دَمِ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أُنْشِدُك بِاللهِ أَقُلْتُ لَكِ‏:‏ مَنْ تَأْمُرِينِي فَقُلْتِ‏:‏ عَلِيّ، وَقُلْتُ‏:‏ تَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضِينَهُ لِي‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ نَعَم‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ بَدَّل، فَقُلْتُ‏:‏ يَا زُبَيْرُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، يَا طَلْحَةُ، نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ‏:‏ أَقُلْت لَكُمَا‏:‏ مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ، فَقُلْتُمَا‏:‏ عَلِيًّا، فَقُلْتُ‏:‏ تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي، فَقُلْتُمَا‏:‏ نَعَمْ‏؟‏ قَالاَ‏:‏ بَلَى، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ‏.‏

قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ لاَ أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، وَلاَ أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ، اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلاَثَ خِصَالٍ‏:‏ إمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الأَعَاجِمِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَعْتَزِلُ فَأَكُونَ قَرِيبًا، قَالُوا‏:‏ نَأْتَمر، ثُمَّ نُرْسِلُ إلَيْك، فَأْتَمَرُوا، فَقَالُوا‏:‏ نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ يَلْحَقُ بِهِ الْمُفَارِقُ وَالْخَاذِلُ، أَوْ يَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّسَكُمْ فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ بِرَأْي، اجْعَلُوهُ هَاهُنَا قَرِيبًا

حَيْثُ تَطَؤُونَ عَلَى صِمَاخَهُ وَتَنْظُرُونَ إلَيْهِ‏.‏

فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ وَاعْتَزَلَ مَعَهُ زُهَاءُ سِتَّةِ آلاَفٍ، ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ، فَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ طَلْحَةَ وَكَعْبَ بْنَ سُورٍ وَمَعَهُ الْمُصْحَفُ، يُذَكِّرُ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ حَتَّى قُتِلَ بَيْنَهُمْ، وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ كَمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، فَلَقِيَهُ النَّعِرُ‏:‏ رَجُلٌ مِنْ مُجَاشِعٍ، فَقَالَ‏:‏ أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم‏؟‏ إلَيَّ، فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي لاَ يُوصَلُ إلَيْك، فَأَقْبَلَ مَعَهُ، فَأَتَى إنْسَانٌ الأَحْنَفَ، فَقَالَ‏:‏ هَذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَحِقَ بِسَفوَانَ، قَالَ‏:‏ فَمَا يَأْمَن‏؟‏ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، ثُمَّ لَحِقَ بِبَيْتهِ وَأَهْلِهِ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَسَمِعَهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ، وَغُوَاةٌ مِنْ غُوَاةِ بَنِي تَمِيمٍ، وَفُضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ، وَنُفَيْعٌ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ فَلَقُوهُ مَعَ النَّعِرِ، فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ

عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفَة فَطَعَنَهُ طَعْنَةً خَفِيفَةً، وَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالَ لَهُ‏:‏ ذُو الْخِمَارِ، حَتَّى إذَا ظَنَّ، أَنَّهُ نَائِلُهُ نَادَى صَاحِبَيْه يَا نُفَيْعٌ، يَا فُضَالَةُ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ‏.‏

31272- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ‏:‏ مَازَحَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم أَبَا قَتَادَةَ، فَقَالَ‏:‏ لاَجُزَّنَّ جُمَّتَكَ، فَقَالَ لَهُ‏:‏ لَك مَكَانُهَا أَسِيرٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ‏:‏ أَكْرِمْهَا، فَكَانَ يَتَّخِذُ لَهَا السُّك‏.‏

31273- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ‏:‏ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ فَخَلاَ بِهَا، فَقَالَ لَهَا‏:‏ إذَا نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ، أَوْ أَمْرٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَظِيعٌ فَاسْتَقْبِلِيهِ بِأَنْ تَقُولِي لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏.‏

قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ‏:‏ فَبَعَثَ إلَيَّ الْحَجَّاجُ فَقُلْتهنَّ، فَلَمَّا مَثُلْت بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ‏:‏ لَقَدْ بَعَثْت إلَيْك وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَك، وَلَقَدْ صِرْت وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيَّ مِنْك، سَلْنِي حَاجَتَك‏.‏

31274- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ ابْن الزُّبَيْرُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ‏:‏ كَلِّمْ هَؤُلاَءِ لأَهْلِ الشَّامِ رَجَاءَ أَنْ يَرُدَّهُمْ ذَاكَ، فَسَمِعَ ذَلِكَ الْحَجَّاجُ فَأَرْسَلِ إلَيْهِمْ‏:‏ ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ، فَلاَ تَسْمَعُوا مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُبَيْدٌ‏:‏ وَيْحَكُمْ، لاَ تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ قَالُوا‏:‏ ‏{‏لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَأَلْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ‏}‏‏.‏

31275- حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ‏:‏ اللَّهُمَّ إنَّك تَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ لَهُمْ بِإِمَامٍ‏.‏

31276- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا السِّلاَح، فَجَعَلَ يَقُولُ‏:‏ لَقَدْ أَعْظَمْتُمَ الدُّنْيَا ‏!‏ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ‏.‏

31277- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْجُعْفِيُّ، قَالَ‏:‏ أَرْسَلِ الْحَجَّاجُ إلَى سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ فَقَالَ‏:‏ لاَ تَؤُمَّ قَوْمَك، وَإِذَا رَجَعْت فَاسْبِبْ عَلِيًّا، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ سَمْع وَطَاعَةً‏.‏

31278- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ‏:‏ ذَكَرَ إبْرَاهِيمُ‏:‏ أَنَّهُ أُرْسِلَ إلَيْهِ زَمَنَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ‏:‏ فَطَلاَ وَجْهَهُ بِطِلاَءٍ، وَشَرِبَ دَوَاءً، فَلَمْ يَأْتِهِمْ فَتَرَكُوهُ‏.‏

31279- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ كَتَبَتْ عَائِشَةُ إلَى مُعَاوِيَةَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ بِسَخَطِ اللهِ يُعَدُّ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا‏.‏

31280- حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ حُجْرٌ بْنَ عَدِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ هاه ‏!‏ بَيْعَتِي لاَ أَقِيلُهَا وَلاَ أَسْتَقِيلُهَا، سَمَاعُ اللهِ وَالنَّاسِ‏.‏، يَعْنِي بِقَوْلِهِ الْمُغِيرَةَ‏.‏

31281- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ

الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ‏:‏ كَتَبَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم عَيْبَ عُثْمَانَ فَقَالُوا‏:‏ مَنْ يَذْهَبُ بِهِ إلَيْهِ، فَقَالَ عَمَّارُ‏:‏ أَنَا، فَذَهَبَ بِهِ إلَيْهِ، فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ‏:‏ أَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ، فَقَالَ عَمَّارُ‏:‏ وَبِأَنْفِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ‏:‏ فَقَامَ وَوَطِئَهُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، قَالَ‏:‏ وَكَانَ عَلَيْهِ تُبَّان‏.‏

قَالَ‏:‏ ثُمَّ بَعَثَ إلَيْهِ الزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ فَقَالاَ لَهُ‏:‏ اخْتَرْ إحْدَى ثَلاَثٍ‏:‏ إمَّا أَنْ تَعْفُوَ، وَإِمَّا أَنْ تَأْخُذَ الأَرْشَ، وَإِمَّا أَنْ تَقْتَصَّ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ عَمَّارُ‏:‏ لاَ أَقْبَلُ مِنْهُنَّ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ‏.‏

قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ سَمِعْت يَحْيَى بْنَ آدَمَ، قَالَ‏:‏ ذَكَرْت هَذَا الْحَدِيثَ لِحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، فَقَالَ‏:‏ مَا كَانَ عَلَى عُثْمَانَ أَكْثَرَ مِمَّا صَنَعَ‏.‏

31282- حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ‏:‏ إِنَّ الْكُتُب تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ قُتَيْبَةَ فِيهَا الْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ، فَإِذَا أَرَدْت أَنْ أُحَدِّثَ جَلِيسِي أَفْعَلُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ بَلْ أَنْصِتْ‏.‏

31283- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إسْرَائِيلَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَجُلٌ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ‏:‏ ذَهَبْتُمْ بِالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ‏:‏ وَمَا ذَاكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لَكُمْ أَمْوَالٌ تَصَدَّقُونَ مِنْهَا وَتَصِلُونَ مِنْهَا، وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ، قَالَ‏:‏ لَدِرْهَمٌ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ فَيَضَعُهُ فِي حَقٍّ أَفْضَلَ مِنْ عَشَرَةِ آلاَفٍ يَأْخُذُها أَحَدُنَا غَيضًا مِنْ فَيْضٍ فَلاَ يَجِدُ لَهَا مَسًّا‏.‏

31284- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ سَعْدٍ كَلاَمُ، قَالَ‏:‏ فَتَنَاوَلَ رَجُلٌ خَالِدًا عِنْد سَعْدٍ، فَقَالَ سَعْدٌ‏:‏ مَهْ، إنَّ مَا بَيْنَنَا لَمْ يَبْلُغْ دِينَنَا‏.‏

31285- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ سَالِمًا، قَالَ‏:‏ كَانَ عُمَرُ إذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ شَيْءٍ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ، فَقَالَ‏:‏ إنِّي نَهَيْت النَّاسَ عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَإنَّ النَّاسَ لَيَنْظُرُونَ إلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ إلَى اللَّحْمِ، وَايْمُ اللهِ لاَ أَجِدُ أَحَدًا مِنْكُمْ فَعَلَهُ إلاَّ أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ ضِعْفَيْنِ‏.‏

31286- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الصَّبَاحِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ أَبِي يَسْمَعُ الْخَادِمَ تَسُبُّ الشَّاةَ، فَيَقُولُ‏:‏ تَسُبِّينَ شَاةً تَشْرَبِينَ مِنْ لَبَنِهَا‏.‏

31287- حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ سَمِعَهُ يَقُولُ‏:‏ قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ‏:‏ قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ‏:‏ اكْتُبْ إلَيَّ بِسُنَّةِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ إنَّك إنْ عَمِلْت بِمَا عَمِلَ عُمَرُ فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِنْ عُمَرَ، إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ مِثْلُ زَمَانِ عُمَرَ، وَلاَ رِجَالٌ مِثْلُ رِجَالِ عُمَرَ‏.‏

31288- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ فِي الْكَعْبَةِ نَحْوَ الْحَجَرِ وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَسَوِّطُ‏.‏

31289- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو إيَاسٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ نَازِلاً عِنْدَ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، فَلَمَّا حضَرَ رَمَضَانُ، جَاءَه رَجُلٌ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ مِنْ قِبَلِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ‏:‏ إنَّ الأَمِيرَ يُقْرِئُك السَّلاَمَ وَيَقُولُ‏:‏ إنَّا لَمْ نَدَعْ قَارِئًا شَرِيفًا إلاَّ وَقَدْ وَصَلَ إلَيْهِ مِنَّا مَعْرُوفٌ، فَاسْتَعِنْ بِهَذَيْنِ عَلَى نَفَقَةِ شَهْرِكَ هَذَا، فَقَالَ عَمْرٌو‏:‏ اقْرَأْ عَلَى الأَمِيرِ السَّلاَمَ، وَقُلْ لَهُ‏:‏ إنَّا وَاللهِ مَا قَرَأْنَا الْقُرْآنَ نُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا، وَرَدَّهُ عَلَيْهِ‏.‏

31290- حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ‏:‏ بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَابْنُ عُمَرَ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةٍ وَابْنَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، وَقَدْ خَطَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ النَّاسَ، فَقَالَ‏:‏ أَلاَ إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ نَكَّسَ كِتَابَ اللهِ، نَكَّسَ اللَّهُ قَلْبَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ‏:‏ أَلاَ إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِيَدِكَ، وَلاَ بِيَدِهِ، فَسَكَتَ الْحَجَّاجُ هُنَيْهَةً - إنْ شِئْتَ قُلْتَ طَوِيلاً، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتُ لَيْسَ بِطَوِيلٍ -، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَلاَ إنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ وَإِيَّاكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ، أَنَّهُ هُوَ نفعك، قَالَ‏:‏ فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَضْحَكُ وَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ‏:‏ أَمَّا إنِّي قَدْ تَرَكْت الَّتِي فِيهَا الْفَضْلُ‏:‏ أَنْ أَقُولَ‏:‏ كَذَبْتَ‏.‏

31291- حَدَّثَنَا مالك بن إسْمَاعِيلَ، عَنْ كَامِلِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ الْعَبَّاسُ أَقْرَبَ شَحْمَةِ أذَنٍ إلَى السَّمَاءِ‏.‏

31292- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، إذْ رَأَى الْحُسَيْنَ بْن عَلِيٍّ مُقْبِلاً، فَقَالَ‏:‏ هَذَا أَحَبُّ أَهْلِ الأَرْضِ إلَى أَهْلِ السَّمَاءِ‏.‏

31293- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ‏:‏ إنَّك قَادِمٌ عَلَى الْحَجَّاجِ فَانْظُرْ مَإِذَا تَقُولُ، لاَ تَقُلْ مَا يَسْتَحِلُّ بِهِ دَمَك، قَالَ‏:‏ إنَّمَا يَسْأَلُنِي كَافِرٌ أَنَا أَوْ مُؤْمِنٌ‏؟‏ فَلَمْ أَكُنْ لأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْرِ وَأَنَا لاَ أَدْرِي أَنْجُو مِنْهُ أَمْ لاَ‏.‏

31294- حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النُّعْمَانِ، قَالَ‏:‏ كَتَبَ عُمَرُ إلَى مُعَاوِيَةَ‏:‏ الْزَمِ الْحَقَّ يَلْزَمْك الْحَقُّ‏.‏

31295- حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ عُمَرُ‏:‏ نَسْتَعِينُ بِقُوَّةِ الْمُنَافِقِ وَإِثُمَّهُ عَلَيْهِ‏.‏

31296- حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ يَقُولُ‏:‏ كَانَ ابْنُ حِطَّانَ مِنْ أَشْعَرِ النَّاسِ‏.‏

31297- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ إذَا لَقِيت عُبَيْد اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ فَكَأَنَّمَا أُفَجِّرُ بِهِ بَحْرًا‏.‏

31298- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ حَمْزَةَ أَبِي عُمَارَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ‏:‏ مَالَك وَلِلشِّعْرِ، قَالَ‏:‏ هَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَصْدُورُ إلاَّ أَنْ يَنْفِثَ‏.‏

31299- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ أَرْفَعَ عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْحَسَنِ، حَتَّى خَفَّ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ وَكَفُّ الآخَرُ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو سَعِيدٍ فِي عُلوّ مِنْهَا وَسَقَطَ الآخَرُ‏.‏

31300- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَان، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مُنْقِذٌ صَاحِبُ الْحَجَّاجِ‏:‏ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا قَتَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ مَكَثَ ثَلاَثَ لَيَالٍ يَقُولُ‏:‏ مَالِي وَلِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ‏.‏

31301- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، قَالَ‏:‏ بَيْنَا شَاعِرٌ يَوْمَ صِفِّينَ يُنْشِدُ هِجَاءً لِمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ‏:‏ وَعَمَّارٌ يَقُولُ‏:‏ الْزَق بِالْعَجُوزَيْنِ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ رَجُلٌ‏:‏ سُبْحَانَ اللهِ، تَقُولُ هَذَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ‏:‏ إنْ شِئْت أَنْ تَجْلِسَ فَاجْلِسْ، وَإِنْ شِئْت أَنْ تَذْهَبَ فَاذْهَبْ‏.‏

31302- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ‏:‏ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ‏:‏ رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، أَرَادَ دَنَانِيرَ الشَّامِ، رَحِمَ اللَّهُ مَرْوَانَ أَرَادَ دَرَاهِمَ الْعِرَاقِ‏.‏

31303- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ‏:‏ كَتَبَ زِيَادٌ إلَى الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ وَهُوَ عَلَى خُرَاسَانَ‏:‏ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ‏:‏ أَنْ تُصْطَفَى لَهُ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، فَلاَ يُقَسَّمُ بَيْنَ النَّاسِ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً، فَكَتَبَ إلَيْهِ‏:‏ بَلَغَنِي كِتَابُك، تَذْكُرُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ أَنْ تُصْطَفَى لَهُ الْبَيْضَاءُ وَالصَّفْرَاءُ، وَأَنِّي وَجَدْت كِتَابَ اللهِ قَبْلَ كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهُ وَاللهِ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ اتَّقَى اللَّهَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ‏:‏ اغْدُوَا عَلَيَّ بِمَالِكُمْ، فَغَدَوْا، فَقَسمَهُ بَيْنَهُمْ‏.‏

31304- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَلِيٌّ‏:‏ مَا زَالُ الزُّبَيْرِ كَأَنَّهُ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى أَدْرَكَ بُنَيَّهُ عَبْدُ اللهِ فَلَفَتَهُ عَنَّا‏.‏

31305- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي شُرَاعَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ‏:‏ ذَكَرُوا الشُّعَرَاء عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم فَذَكَرُوا امْرَأَ الْقِيسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم‏:‏ مَذْكُورٌ فِي الدُّنْيَا مَذْكُورٌ فِي الآخِرَةِ‏:‏ حَامِلٌ لِوَاءَ الشِّعْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَهَنَّمَ، أَو قَالَ فِي النَّارِ‏.‏

31306- حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ‏:‏ أَوَّلُ رَأْسٍ أُهْدِيَ فِي الإسْلاَمِ‏:‏ رَأْسُ ابْنِ الْحَمِق‏.‏

31307- حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ فِيمَنْ صَارَ إلَى أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ الْخَازِرِ، فَالْتَقَيْنَا، فَهَبَّ الرِّيحُ عَلَيْهِمْ، فَأَدْبَرُوا، فَقَتَلْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ إبْرَاهِيمُ‏.‏، يَعْنِي ابْنَ الأَشْتَرِ‏:‏ إِنِّي قَتَلْت الْبَارِحَةَ رَجُلاً وَإِنِّي وَجَدْت مِنْهُ رِيحَ طِيبٍ، وَمَا أُرَاهُ إلاَّ ابْنَ مَرْجَانَةَ، شَرَّقَتْ رِجْلاَهُ وَغَرَّبَ رَأْسُهُ، أَوْ شَرَّقَ رَأْسُهُ وَغَرَّبَتْ رِجْلاَهُ، قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقْت فَإِذَا هُوَ وَاللهِ هُوَ‏.‏

31308- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي الْعَلاَءُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو الْجَهْمِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ بَلَغَ عَلِيًّا عَنِّي شَيْءٌ فَضَرَبَنِي أَسْوَاطًا، ثُمَّ بَلَغَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إلَيْهِ، فَأَرْسَلِ رَجُلَيْنِ يُفَتِّشَانِ مَنْزِلَهُ، فَوَجَدَا الْكِتَابَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَهُوَ مِنْ الْعَشِيرَةِ‏:‏ إنَّك مِنَ الْعَشِيرَةِ فَاسْتُرْ عَلَيَّ، قَالَ‏:‏ فَأَتَيَا عَلِيًّا فَأَخْبَرَاهُ، قَالَ‏:‏ فَرَكِبَ عَلِيٌّ وَرَكِبَ أَبِي، فَقَالَ لأَبِي‏:‏ أَمَا إنَّا فَتَّشْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ بَاطِلاً، قَالَ‏:‏ مَا ضَرَبَنِي فِيهِ أَبْطَلُ‏.‏

31309- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ إذَا رَأَى الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ‏:‏ وَيْحَك يَا مُغِيرَةُ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُك قَطُّ إلاَّ خَشِيت‏.‏

31310- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ خَرَجَ إلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ فُقِدَت مِنْ بَيْتِ مَالِكُمُ اللَّيْلَةَ مِئَةَ أَلْفٍ لَمْ يَأْتِنِي بِهَا كِتَابٌ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏.‏

31311- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا فِطْرٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ‏:‏ اتَّقُوا هَذِهِ الْفِتَنَ فَإِنَّهُ لاَ يُشْرِفُ لَهَا أَحَدٌ إلاَّ انْتَسَفَتْهُ، أَلاَ إنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ لَهُمْ أَجَلٌ وَمُدَّةٌ، لَوْ أَجْمَعَ مَنْ فِي الأَرْضِ أَنْ يُزِيلُوا مُلْكَهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَأْذَنُ فِيهِ، أَتَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُزِيلُوا هَذِهِ الْجِبَالَ‏؟‏‏!‏‏.‏

31312- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ‏:‏ بَعَثَنِي سَعْدٌ أَقْسِمُ بَيْنَ الزُّبَيْرِ وَخَبَّابٍ أَرْضًا، فَتَرَامَيَا بِالْجَنْدَلِ، فَرَجَعْت فَأَخْبَرْت سَعْدًا ذَلِكَ، فَضَحِكَ حَتَّى ضَرَبَ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ‏:‏ فِي الأَرْضِ مِثْلُ هَذَا الْمَسْجِدِ، أَو قلََّ مَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، قَالَ‏:‏ فَهَلا رَدَدْتهمَا‏.‏

31313- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قُدِّمَ إلَيْهِ لَحْمُ جَدَاوِلاً، فَقَالَ‏:‏ انْهشُوا نَهْشًا‏.‏

31314- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ لَمَّا بُويِعَ لِعَلِيٍّ أَتَانِي فَقَالَ‏:‏ إنَّك امْرُؤٌ مُحَبَّبٌ فِي أَهْلِ الشَّام، وَقَدِ اسْتَعْمَلْتُك عَلَيْهِمْ، فَسِرْ إلَيْهِمْ، قَالَ‏:‏ فَذَكَرْت الْقَرَابَةَ وَذَكَرْت الصِّهْر، فَقُلْتُ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ فَوَاللهِ لاَ أُبَايِعُك، قَالَ‏:‏ فَتَرَكَنِي وَخَرَجَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ إلَى أُمِّ كُلْثُومٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَتَوَجَّهَ إلَى مَكَّةَ، فَأُتِيَ عَلِيٌّ رحمه الله فَقِيلَ لَهُ‏:‏ إنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ تَوَجَّهَ إلَى الشَّامِ، فَاسْتَنْفِرَ النَّاسَ، قَالَ‏:‏ فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَعْجَلُ حَتَّى يُلْقِيَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِ بَعِيرِهِ، قَالَ‏:‏ وَأَتَيْت أُمَّ كُلْثُومٍ فَأُخْبِرَتْ، فَأَرْسَلتْ إلَى أَبِيهَا‏:‏ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ، قَدْ جَاءَنِي الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَتَوَجَّهَ إلَى مَكَّةَ، فَتَرَاجَعَ النَّاسُ‏.‏

31315- حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ‏:‏ كُنَّا نَفْخَرُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعَةٍ‏:‏ بِفَقِيهِنَا وَقَاصِّنَا وَمُؤَذِّنِنَا وَقَارِئِنَا، فَفَقِيهُنَا‏:‏ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُؤَذِّنُنَا‏:‏ أَبُو مَحْذُورَةَ، وَقَاصُّنَا‏:‏ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقَارِئُنَا‏:‏ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ‏.‏

31316- حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا أَجْمَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى هَدْمِهَا، خَرَجْنَا إلَى مِنًى، نَنْتَظِرُ الْعَذَابَ، يَعْنِي هَدْمَ الْكَعْبَةِ‏.‏

31317- حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ‏:‏ دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ، فَقَالُوا لَهُ‏:‏ هَذِهِ أَسْمَاءُ، فَأَتَاهَا فَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا، وَقَالَ‏:‏ إنَّ الْجُثَّةُ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا الأَرْوَاحُ عِنْدَ اللهِ، فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي، فَقَالَتْ‏:‏ مَا يَمْنَعُنِي مِنَ الصَّبْرِ، وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا إلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيلَ‏.‏

31318- حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ‏:‏ أَتَيْتُ أَسْمَاءَ بَعْدَ قَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ‏:‏ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ صَلَبُوا عَبْدَ اللهِ مُنَكَّسًا وَعَلَّقُوا مَعَهُ الْهِرَّةَ، وَاللهِ لَوَدِدْت أَنِّي لاَ أَمُوتُ حَتَّى يُدْفَعَ إلَيَّ فَأُغَسِّلَهُ وَأُحَنِّطَهُ وَأُكَفِّنَهُ، ثُمَّ أَدْفِنَهُ، فَمَا لَبِثُوا أَنْ جَاءَهُ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْ يُدْفَعَ إلَى أَهْلِهِ، قَالَ‏:‏ فَأُتِيَتْ بِهِ أَسْمَاءَ فَغَسَّلَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ، ثُمَّ دَفَنَتْهُ‏.‏

31319- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ دَخَلْت أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَسْمَاءَ قَبْلَ قَتْلِ عَبْدِ اللهِ بِعَشْرِ لَيَالٍ، وَأَسْمَاءُ وَجِعَةٌ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللهِ‏:‏ كَيْفَ تَجِدِينَك، قَالَتْ‏:‏ وَجِعَةً، قَالَ‏:‏ إنَّ فِي الْمَوْتِ لَعَافِيَةً، قَالَتْ‏:‏ لَعَلَّكَ تشمتُ بِمَوْتِي فَلِذَلِكَ تَتَمَنَّاهُ‏؟‏ فَلاَ تَفْعَلْ، فَوَاللهِ مَا أَشْتَهِي أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ أَحَد طَرفَيْك، إمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَك، وَإِمَّا تَظْهَرَ فَتَقَرُّ عَيْنِي، فَإِيَّاكَ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْك خِطَّة لاَ تُوَافِقُك، فَتَقْبَلُهَا كَرَاهَةَ الْمَوْتِ، قَالَ‏:‏ وَإِنَّمَا عَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ لَيُقْتَل فَيُحْزِنُهَا ذَلِكَ‏.‏

31320- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبِي‏:‏ أَنَّ الْحَجَّاجَ حِينَ قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ جَاءَ بِهِ إلَى مِنًى فَصَلَبَهُ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ‏:‏ انْظُرُوا إلَى هَذَا ‏!‏ هَذَا شَرِّ الأُمَّةِ، فَقَالَ‏:‏ إنِّي رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ جَاءَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَذَهَبَ لِيُدْنِيَهَا مِنَ الْجِذْعِ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَقَالَ لِمَوْلاَهُ‏:‏ وَيْحَك خُذْ بِلِجَامِهَا فَأَدْنِهَا، قَالَ‏:‏ فَرَأَيْته أَدْنَاهَا فَوَقَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ رَحِمَك اللَّهُ، إنْ كُنْت لَصَوَّامًا قَوَّامًا، وَلَقَدْ أَفْلَحَتْ أُمَّةٌ أَنْتَ شَرُّهَا‏.‏

31321- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَمِرٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَِسَافٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي الْبَرِيدُ الَّذِي جَاءَ بِرَأْسِ الْمُخْتَارِ إلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا وَضَعْتهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ‏:‏ مَا حَدَّثَنِي كَعْبٌ بِحَدِيثٍ إلاَّ رَأَيْت مِصْدَاقَهُ غَيْرَ هَذَا، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّهُ يَقْتُلُنِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، أُرَانِي أَنَا الَّذِي قَتَلْته‏.‏

31322- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ يَعْلَى بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ‏:‏ تَكَلَّمَ الْحَجَّاجُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ فَأَطَالَ الْكَلاَمُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ‏:‏ أَلاَ إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ ذِكْرٍ، قَالَ‏:‏ فَمَضَى الْحَجَّاجُ فِي خُطْبَتِهِ، قَالَ‏:‏ فَأَعَادَهَا عَبْدُ اللهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ يَا نَافِعُ نَادِ بِالصَّلاَةِ، فَنَزَلَ الْحَجَّاجُ‏.‏

31323- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، قَالَ‏:‏ قَالَ عُمَرُ‏:‏ أَلاَ تُخْبِرانِي عَنْ منْزِلَيكُمْ هَذَيْنِ، وَمَعَ هَذَا إنِّي لأَسْأَلُكُمَا، وَإِنِّي لأَتَبَيَّنُ فِي وُجُوهِكُمَا أَيُّ الْمَنْزِلَيْنِ خَيْرٌ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ‏:‏ أَنَا أُخْبِرُك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا إحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ‏:‏ فَأَدْنَى نَخْلَةٍ بِالسَّوَادِ إلَى أَرْضِ الْعَرَبِ، وَأَمَّا الْمَنْزِلُ الآ خَرُ‏:‏ فَأَرْضُ فَارِسٍ، وَعْكُهَا وَحَرُّهَا وَبَقُّهَا‏.‏، يَعْنِي الْمَدَائِنَ، قَالَ‏:‏ فَكَذَّبَنِي عَمَّارٌ، فَقَالَ‏:‏ كَذَبْت، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ أَنْتَ أَكْذَبُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ‏:‏ أَلاَ تُخْبِرُونِي عَنْ أَمِيرِكُمْ هَذَا أَمُجْزِىءٌ هُوَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ وَاللهِ مَا هُوَ بِمُجْزِىءٍ وَلاَ كَافٍ وَلاَ عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ، فَعَزَلَهُ وَبَعَثَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ‏.‏

31324- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ بَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ حَسَنٌ، قَالَ‏:‏ فَدَعَا عَلَيْهِمَا سَعْدٌ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ أَمِسَّ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ‏:‏ لَقَدْ أُجِيبَ فِينَا سَعْدٌ‏.‏

31325- حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُوسٍ، قَالَ‏:‏ ذَكَرْت الأُمَرَاءَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَابْتَرَك فِيهِمْ رَجُلٌ فَتَطَاوَلَ حَتَّى مَا أَرَى فِي الْبَيْتِ أَطْوَلَ مِنْهُ، فَسَمِعْت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ‏:‏ يَا هَزَهَازُ، لاَ تَجْعَلْ نَفْسَك فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ، فَتَقَاصَرَ حَتَّى مَا رَأَيْت فِي الْقَوْمِ أَقْصَرَ مِنْهُ‏.‏

31326- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ‏:‏ ذَكَرُوا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ الْخُلَفَاءَ وَحُبَّ النَّاسُ تَغْيِيرَهُمْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ‏:‏ لَوْ وَلِيَ النَّاسَ صَاحِبُ هَذِهِ السَّارِيَةِ مَا رَضُوا بِهِ‏.‏، يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ‏.‏

31327- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ إنَّ حُمَةً كَحُمَةِ الْعَقْرَبِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْحَقُوا بِعَمَّتِكُمُ النَّخْلَةِ‏.‏، يَعْنِي السَّوَادَ‏.‏

31328- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ‏:‏ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ سَتَكُونُ عَكَرَةٌ‏.‏

31329- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ أَتَى مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ‏:‏ مَنْ أَنْتَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ ابْنُ أَخِيك مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ‏:‏ صَاحِبُ الْعِرَاقِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، جِئْتُك لأَسْأَلَك عَنْ قَوْمٍ خَلَعُوا الطَّاعَةَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وَجَبَوا الأَمْوَالَ، فَقُوتِلُوا فَغُلِبُوا فَدَخَلُوا قَصْرًا فَتَحَصَّنُوا فِيهِ، ثُمَّ سَأَلُوا الأَمَانَ فَأُعْطُوهُ، ثُمَّ قُتِلُوا‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَكَمَ الْعِدَّةُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ خَمْسَةُ آلاَفٍ، قَالَ‏:‏ فَسَبَّحَ ابْنُ عُمَرَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَقَالَ‏:‏ عَمْرَكَ اللهِ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ ‏!‏ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَتَى مَاشِيَةً لِلزُّبَيْرِ فَذَبَحَ مِنْهَا فِي غَدَاةٍ خَمْسَةَ آلاَفٍ أَكُنْتَ تَرَاهُ مُسْرِفًا‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ فَتَرَاهُ إسْرَافًا فِي بَهَائِمَ لاَ تَدْرِي مَا اللَّهُ، وَتَسْتَحِلُّهُ مِمَّنْ هَلَّلَ اللَّهَ يَوْمًا وَاحِدًا‏؟‏‏.‏

31330- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ‏:‏ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إيَّاكَ وَالإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم يَقُولُ‏:‏ سَيُلْحِدُ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ أَنَّ ذُنُوبَهُ تُوزَنُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَجَحَتْ عَلَيْهِ‏.‏ فَانْظُرْ لاَ تَكُنْهُ‏.‏

31331- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ‏:‏ إنَّا قَدِ اُبْتُلِينَا بِمَا قَدْ تَرَوْنَ، فَمَا أَمَرْنَاكُمْ بِأَمْرٍ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ فَلَنَا عَلَيْكُمْ فِيهِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَمَا أَمَرْنَاكُمْ بِأَمْرٍ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ فَلَيْسَ لَنَا عَلَيْكُمْ فِيهِ طَاعَةٌ، وَلاَ نِعْمَةُ عَيْنٍ‏.‏

31332- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ‏:‏ أَنَّهُ خَطَبَ ثُمَّ قَالَ‏:‏ إنَّ ابْنَ أَخِيكُمُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ جَمَعَ مَالاً وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُقَسِّمَهُ بَيْنَكُمْ، فَحَضَرَ النَّاسُ فَقَامَ الْحَسَنُ، فَقَالَ‏:‏ إنَّمَا جَمَعْته لِفُقَرَائِكُمْ، فَقَامَ نِصْفُ النَّاسِ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ‏.‏

31333- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ لَيُقْتَلَنَّ الْحُسَيْنُ ظُلْمًا، وَإِنِّي لاَعْرَفُ تُرْبَةَ الأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا‏:‏ قَرِيبًا مِنَ النَّهْرَيْنِ‏.‏

31334- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ‏:‏ جَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَجَلَسَ إلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ‏:‏ ضَعْهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَصْلُحُ لِبَشَرٍ‏.‏

31335- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ‏:‏ وَفَدْت إلَى عُمَرَ فَفَضَّلَ أَهْلَ الشَّامِ عَلَيْنَا فِي الْجَائِزَةِ، فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، أَجَزِعْتُمْ أَنِّي فَضَّلْت عَلَيْكُمْ أَهْلَ الشَّامِ فِي الْجَائِزَةِ، لِبُعْدِ شُقَّتكُمْ، فَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِابْنِ أُمِّ عَبْدِ‏.‏

31336- حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَرَأَيْته يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ وَيَنْفُخُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ‏:‏ مَا يَكْرِثُك مِنْ أَمْرِ عَدُوِّكَ هَذَا ابْنُ الزُّبَيْرِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ وَاللهِ مَا بِي عَدُوُّ اللهِ هَذَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَكِنْ بِي مَا يُفْعَلُ فِي حَرَمِهِ غَدًا، قَالَ‏:‏ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْت أَعْلَمُ مِمَّا عَلَّمْتنِي، أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا قَتِيلاً يُطَافُ بِرَأْسِهِ فِي الأَمْصَارِ، أَوْ فِي الأَسْوَاقِ‏.‏

31337- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ‏:‏ خَرَجْت إلَى الْمَدِينَةِ أَطْلُبُ الشَّرَفَ وَالْعِلْمَ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ جَمِيلَةٌ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ عُمَرَ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا، فَقَالُوا‏:‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ‏.‏

31338- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ لَمَّا حُصِرَ عُثْمَان أَتَى عَلِيٌّ طَلْحَةَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إلَى وَسَائِدَ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ‏:‏ أُنْشِدُك اللَّهَ لَمَّا رَدَدْت النَّاسَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ طَلْحَةُ‏:‏ حَتَّى يُعْطُوا الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏.‏

31339- حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، أَوِ ابْنِ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏:‏ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُخْتَارَ وَهُوَ يَقُولُ‏:‏ مَا بَقِيَ مِنْ عِمَامَةِ عَلِيٍّ إلاَّ زِرَاعَانِ حَتَّى يَجِيءَ، قَالَ‏:‏ قلْت‏:‏ لِمَ تُضِلُّ النَّاسَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ دَعَنْي أَتَأَلَّفُهُمْ‏.‏

31340- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِ‏:‏ إنَّا كُنَّا قَدْ دَاهَنَّا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ، فَلاَ نَجِدُ بُدًّا مِنَ الْمُبَالَغَةِ‏.‏

31341- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ لَمَّا كَانَ الصُّلْحُ بَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَرَادَ الْحَسَنُ الْخُرُوجَ -، يَعْنِي إلَى الْمَدِينَةِ - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ‏:‏ مَا أَنْتَ بِالَّذِي تَذْهَبُ حَتَّى تَخْطُبَ النَّاسَ، قَالَ الشَّعْبِيُّ‏:‏ فَسَمِعْته عَلَى الْمِنْبَرِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَكَيْسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْت فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَقٌّ كَانَ لِي فَتَرَكْته لِمُعَاوِيَةَ، أَوْ حَقٌّ كَانَ لاِمْرِئٍ أَحَقَّ بِهِ مِنِّي، وَإِنَّمَا فَعَلْت هَذَا لِحَقْنِ دِمَائِكُمْ ‏{‏وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إلَى حِينٍ‏}‏ ‏.‏

31342- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ إنِّي أَبْرَأُ إلَيْك مِنْ مُغِيرَةَ وَبَيَانَ‏.‏

31343- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنِ السُّمَيْطِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ‏:‏ لِكُلِّ زَمَانٍ مُلُوك، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا بَعَثَ فِيهِمْ مُصْلِحِيهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا بَعَثَ فِيهِمْ مُتْرَفِيهِمْ‏.‏

31344- حَدَّثَنَا ابْنُ فَضْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ‏:‏ كَانَ يَمُرُّ عَلَيْهِ الْغُلاَمُ، أَو الْجَارِيَةُ مِمَّنْ يُخْرِجُهُ الْحَجَّاجُ إلَى السَّوَادِ فَيَقُولُ‏:‏ مَنْ رَبُّك‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ اللَّهُ، فَيَقُولُ‏:‏ مَنْ نَبِيُّك‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَالَ‏:‏ فَيَقُولُ‏:‏ وَاللهِ الَّذِي لاَ إلَهَ إلاَّ هُوَ، لاَ أَجِدُ أَحَدًا يُقَاتِلُ الْحَجَّاجَ إلاَّ قَاتَلْت مَعَهُ الْحَجَّاجَ‏.‏

31345- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ‏:‏ أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً انْحَازَ، فَقَالَ‏:‏ حرُّ النَّارِ أَشَدُّ مِنْ حَرِّ السَّيْفِ‏.‏

31346- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَن بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَضِّضُ النَّاسَ أَيَّامَ الْجَمَاجِمِ‏.‏

31347- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ الْجًرَيرِيِّ، عَنِ أَبِي الْعَلاَءِ، قَالَ‏:‏ قالَوا لِمُطَرِّفٍ‏:‏ هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَشْعَثِ قَدْ أَقْبَلَ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ‏:‏ وَاللهِ لَقَدْ نَزَى بَيْنَ أَمْرَيْنِ، لَئِنْ ظَهَرَ لاَ يَقُومُ لِلَّهِ دِينٌ، وَلَئِنْ ظُهِرَ عَلَيْهِ لاَ تَزَالُون أَذِلَّةً إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ‏.‏

31348- حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ‏:‏ أَنَّ قَاضِيًا مِنْ قُضَاةِ أَهْلِ الشَّامِ أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ‏:‏ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْت رُؤْيَا أَفْظَعَتْنِي، قَالَ‏:‏ وَمَا رَأَيْت‏؟‏ قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يَقْتَتِلاَنِ، وَالنُّجُومَ مَعَهُمَا نِصْفَيْنِ، قَالَ‏:‏ فَمَعَ أَيِّهِمَا كُنْت، قَالَ‏:‏ كُنْتُ مَعَ الْقَمَرِ عَلَى الشَّمْسِ، فَقَالَ‏:‏ عُمَرُ‏:‏ ‏{‏وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً‏}‏ فَانْطَلِقْ فَوَاللهِ لاَ تَعْمَلُ لِي عَمَلاً أَبَدًا‏.‏

قَالَ عَطَاءٌ‏:‏ فَبَلَغَنِي، أَنَّهُ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمَ صِفِّينَ‏.‏

31349- حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ‏:‏ اجْتَمَعَ عِيدَانِ فِي يَوْمٍ، فَقَامَ الْحَجَّاجُ فِي الْعِيدِ الأَوَّلِ، فَقَالَ‏:‏ مَنْ شَاءَ أَنْ يُجَمِّعْ مَعَنا فَلْيُجَمِّعْ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَنْصَرِفْ، وَلاَ حَرَجَ، فَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَمَيْسَرَةُ‏:‏ مَا لَهُ قَاتَلَهُ اللَّهُ، مِنْ أَيْنَ سَقَطَ عَلَى هَذَا‏؟‏

31350- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، قَالَ‏:‏ رَأَى إبْرَاهِيمُ أَمِيرَ حُلْوَانَ يَمُرُّ بِدَوَابِّه فِي زَرْعِ قَوْمٍ، فَقَالَ إبْرَاهِيم‏:‏ الْجَوْرُ فِي الطَّرِيقِ خَيْرٌ مِنَ الْجَوْرِ فِي الدِّينِ‏.‏

31351- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا زَائِدَةٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ‏:‏ لَئنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ تَرَكَا هَذَا الْمَالَ وَهُوَ يَحِلُّ لَهُمَا مِنْهُ شَيْءٌ لَقَدْ غُبِنَا وَنَقَصَ رَأْيُهُمَا، وَلَعَمْرُ اللهِ مَا كَانَا بِمَغْبُونَيْنِ، وَلاَ نَاقِصِي الرَّأْي، وَلَئنْ كَانَا امْرَأَيْنِ يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا مِنْ هَذَا الْمَالِ الَّذِي أَصَبْنَا بَعْدَهُمَا لَقَدْ هَلَكْنَا وَايْمُ اللهِ مَا جَاءَ الْوَهَمُ إلاَّ مِنْ قِبَلِنَا‏.‏

31352- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، قَالَ‏:‏ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، قَالَ‏:‏ فَكَتَبَ إلَيْهِ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِكِتَابٍ فَأَغْلَظَا لَهُ فِيهِ وَشَتَمَاهُ

وَأَوْعَدَاهُ فَكَتَبَ إلَيْهِمَا بِكِتَابٍ لَيِّنٍ يُقَارِبُهُمَا وَيُطْمِعَهُمَا فِي نَفْسِهِ، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا أَتَاهُمَا الْكِتَابَ كَتَبَا إلَيْهِ بِكِتَابٍ لَيِّنٍ يَذْكُرَانِ فَضْلَهُ وَيُطْمِعَانِهِ فِيمَا قِبلَهُمَا، فَكَتَبَ إلَيْهِمَا بِجَوَابِ كِتَابِهِمَا الأَوَّلِ يُغْلِظُ لَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا إلاَّ قَالَهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ‏:‏ لاَ وَاللهِ مَا نُطِيقُ نَحْنُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، وَلَكِنْ تَعَالَ نَمْكُرُ بِهِ عِنْدَ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ فَبَعْثَا بِكِتَابِهِ الأُولَى إلَى عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ لَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ‏:‏ عَدُوُّ اللهِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فَاعْزِلْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ‏:‏ وَيْحَكُمْ أَنَا وَاللهِ أَعْلَمُ هِيَ وَاللهِ إحْدَى فِعْلاَتِهِ، فَأَبَوْا إلاَّ عَزْلَهُ فَعَزَلَهُ، وَبَعَثَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ لَهُ قَيْسٌ‏:‏ اُنْظُرْ مَا آمُرُك بِهِ، إذَا كَتَبَ إلَيْك مُعَاوِيَةُ بِكَذَا وَكَذَا فَاكْتُبْ إلَيْهِ بِكَذَا وَكَذَا، وَإِذَا صَنَعَ كَذَا فَاصْنَعْ كَذَا، وَإِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ مَا أَمَرْتُك بِهِ، وَاللهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْك إنْ فَعَلْت قَدْ قُتِلْت، ثُمَّ أُدْخِلْت فِي جَوْفَ حِمَارٍ فَأُحْرِقْت بِالنَّارِ، قَالَ‏:‏ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِ‏.‏

31353- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ‏:‏ مَا عَلِمْت أَنَّ عَلِيًّا اتُّهِمَ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ حَتَّى بُويِعَ، فَلَمَّا بُويِعَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ‏.‏

31354- حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ‏:‏ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ‏:‏ لَوْلاَ أَنْ يَمْكُرَ الرَّجُلُ حَتَّى يَفْجُرَ لَمَكَرْت بِأَهْلِ الشَّامِ مَكْرًا يَضْطَرِبُونَ يَوْمًا إلَى اللَّيْلِ‏.‏

31355- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي مَعْدَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ‏:‏ شَهِدْتُ الْحَسَنَ وَمَالِكَ بْنَ دِينَارٍ وَمُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ وَسَعِيدًا يَأْمُرُونَ بِقِتَالِ الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَقَالَ الْحَسَنُ‏:‏ إنَّ الْحَجَّاجِ عُقُوبَةٌ جَاءَتْ مِنَ السَّمَاءِ، فَلْنَسْتَقْبِلْ عُقُوبَةَ اللهِ بِالسَّيْفِ‏.‏

31356- حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ‏:‏ مَنْ أَرَاْدَ أَنْ يَتَّخِذَ جَارِيَةً لِلتَّلَذُّذِ فَلْيَتَّخِذْهَا بَرْبَرِيَّةً، وَمَنْ أَرَاْدَ أَنْ يَتَّخِذَهَا لِلْوَلَدِ فَلْيَتَّخِذْهَا فَارِسِيَّةً، وَمَنْ أَرَاْدَ أَنْ يَتَّخِذَهَا لِلْخِدْمَةِ فَلْيَتَّخِذْهَا رُومِيَّةً‏.‏

31357- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غُنْيَةً، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ‏:‏ قَالَ مُعَاوِيَةُ‏:‏ أَنَا أَوَّلُ الْمُلُوكِ‏.‏

31358- حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ مُعَاوِيَةُ‏:‏ مَا زِلْت أَطْمَعُ فِي الْخِلاَفَةِ مُنْذُ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم‏:‏ يَا مُعَاوِيَةُ، إنْ مَلَكْت فَأَحْسِنْ‏.‏

تم كتاب الأمراء والحمد لله رب العالمين، والصلاة عَلَى محمد وآله والسلام‏.‏

بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏

28- كِتَابُ الْوَصَايَا‏.‏

1- ما جاء فِي الوصِيّةِ لِوارِثِ‏.‏

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ، قَالَ‏:‏

31359- حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ‏:‏ إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ‏.‏

31360- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَالَ‏:‏ لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ‏.‏

31361- حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ‏.‏

31362- حَدَّثَنَا مُلاَزِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، قَالَ‏:‏ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ‏:‏ يَا ابْنَ عُمَرَ مَا تَرَى فِي الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ‏؟‏ فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ‏:‏ هَلْ قَارَبْت الْحَرُورِيَّةَ، فَقَالَ‏:‏ لاَ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ‏.‏

31363- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ، قَالاَ‏:‏ لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ إلاَّ إنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ‏.‏

31364- حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مِسْكِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ‏:‏ لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ‏.‏

2- فِي الرّجلِ يستأذِن ورثته أن يوصِي بِأكثر مِن الثّلثِ‏.‏

31365- حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، ثُمَّ رَجِعَ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَهُمْ عَلَى رَأْسِ أَمْرِهِمْ، وَإِذَا كَانَ لِغَيْرِ وَارِثٍ زِيَادَة عَلَى الثُّلُثِ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ وَارِثٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّلُثِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ‏.‏

31366- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ‏:‏ إذَا اسْتَأْذَنَ الرَّجُلُ وَرَثَتَهُ فِي الْوَصِيَّةِ فَأَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، فَطَيَّبُوا لَهُ، فَإِذَا نَفَضُوا أَيْدِيَهُمْ مِنْ قَبْرِهِ فَهُمْ عَلَى رَأْسِ أَمْرِهِمْ، إنْ شَاؤُوا أَجَازُوا، وَإِنْ شَاؤُوا لَمْ يُجِيزُوا‏.‏

31367- حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ‏:‏ سَأَلْتُه‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ هُمْ عَلَى رَأْسِ أَمْرِهِمْ‏.‏

31368- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ يَرْجِعُونَ إنْ شَاؤُوا‏.‏

31369- حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ‏:‏ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ بِرِضًا مِنَ الْوَرَثَةِ، فَلَمَّا مَاتَ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، قَالَ‏:‏ هُوَ جَائِزٌ عَلَيْهِمْ‏.‏

31370- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ‏:‏ جَائِزٌ، قَدْ أَذِنُوا‏.‏

31371- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ‏:‏ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ يُجِيزُهُ الْوَرَثَةُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فِيهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا، وَقَالَ الْحَكَمُ‏:‏ إنْ شَاؤُوا رَجَعُوا فِيهِ‏.‏

31372- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ‏:‏ إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ فَزَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَاسْتَأْذَنَ ابْنَهُ فِي حَيَاتِهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَعَادَ إلَى ابْنِهِ، إنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ‏.‏

31373- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏:‏ أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ وَرَثَتَهُ فِي مَرَضِهِ فِي أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَأَذِنُوا لَهُ، فَلَمَّا مَاتَ رَجَعُوا، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ ذَلِكَ لَهُمْ، ذَلِكَ التَّكَرُّهُ لاَ يَجُوزُ‏.‏

31374- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ‏:‏ حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ‏.‏ وَعَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ‏:‏ إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لِغَيْرِ وَارِثٍ أَوْ لِوَارِثٍ، فَأَذِنَ الْوَرَثَةُ، ثُمَّ مَاتَ فَلَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا‏.‏

31375- حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالاَنِيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ‏:‏ أَنَّهُ قَالَ؛ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ يُجِيزُهُ الْوَارِثُ، ثُمَّ لاَ يُجِيزُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، قَالَ‏:‏ ذَلِكَ التَّكَرُّهُ لاَ يَجُوزُ‏.‏